أخباره « 1 » ، فإنه وإن كان من الممكن أن يكون الغرض الواحد وبمرتبة واحدة حاصلا من الأقلّ مع الاقتصار عليه ، ومن الأكثر مع عدمه ، لا من الأقلّ في ضمنه - وبذلك يعقل التخيير في الواجب بين الأقل والأكثر - إلّا أنه من البعيد جدّا أن يكون الفرض هاهنا كذلك وأن لا يحصل بالأقل مطلقا لو كان ذا مرتبة واحدة ، كما لا يخفى . فالظاهر أنه ذو مراتب ، وعليه يحمل إختلاف أخباره في بيان مقداره ، فافهم .
[ الإشكال في الاستحباب أو الجواز ]
وربما يشكل الاستحباب أو الجواز بأنه يستلزم التخيير بين فعل الواجب وتركه بلا بدل ، ضرورة وجوب الصلاة والصوم عليها مع عدم الاستظهار ، وجواز تركهما مع اختياره لاستحبابه أو جوازه بلا بدل أصلا ، كما لا يخفى .
والتحقيق في حلّ الإشكال :
أن الممتنع إنما هو التخيير بين فعل الواجب وتركه ، لا التخيير بين ايجاد سبب الوجوب وعدمه ، بداهة وقوعه ، كتخيير الحاضر بين الإقامة والسفر ، والمسافر بين الإقامة وعدمها في شهر الصيام .
فالمرأة في مثل المقام تتخيّر بين البناء على التحيّض الموجب لترك العبادة كأيّام العادة ، والبناء على عدمه الموجب لوجوبها . والبناء عليه أو عدمه كقصد الإقامة ، والرضا والكراهة من الأسباب الخارجية ، إلّا أنها حيث كانت قلبية كانت خفيفة المؤونة كما لا يخفى .
ثم لا يذهب عليك عدم الفرق في امتناع التخيير بين الواجب وتركه ابتداء بين ما إذا علم الواقع أو جهل ، وإمكانه بل وقوعه بتوسط التخيير بين ايجاد سبب وجوبه وعدمه .
فما ربما يترائى من كلام شيخنا العلّامة - أعلى اللّه مقامه - في حلّ الاشكال
هامش
( 1 ) كما في الوسائل 2 / الباب المتقدم / ح ( 7 ) و ( 8 ) وغيرهما .