أو في ما يكون بين العادة والعشرة كما في موثّقة يونس بن يعقوب « 1 » وغيرها « 2 » .
أو في ثلثي أيّامها « 3 » - وبين الأخبار التي ظاهرها نفيه وعدم ثبوته ففي المرسلة الطويلة قال في سنّة المستحاضة إذا كان لها وقت وخلق : « تعمل عليه وتدع ما سواه » « 4 » . وفي صحيحة معاوية بن عمار : « المستحاضة تنظر أيامها فلا تصليّ ؟ ؟ ؟ فيها ولا يقربها بعلها وإن جازت أيامها ورأت الدم يثقب « 5 » الكرسف اغتسلت وصلت » « 6 » وغيرهما مما دلّ على اقتصار المستحاضة على ترك العبادة في خصوص أيّام العادة « 7 » ؛ حيث إن الظاهر أن وجه الاستحباب هو التوفيق بين الأخبار المثبتة الدالّة على وجوب الاستظهار تعيينا والنافية الدالّة على وجوب المبادرة إلى الاغتسال والعبادة كذلك ، بحمل الوجوب فيهما على التخييري مع استظهار رجحان الاستظهار من أخباره بسبب اختلافها في مقداره ، والتعبير عنه بالاحتياط الراجح عقلا ونقلا في بعضها ، كما لا يخفى « 8 » .
ومنه قد انقدح أن وجه القول بجواز الاستظهار هو ما ذكر من التوفيق مع
هامش
( 1 ) الوسائل 2 / الباب المتقدم / ح ( 12 ) .
( 2 ) الوسائل 2 / الباب المتقدم / ح ( 11 ) .
( 3 ) الوسائل 2 / 389 ب ( 3 ) من أبواب النفاس / ح ( 20 ) .
( 4 ) الوسائل 2 / 287 ب ( 7 ) من أبواب الحيض / ح ( 2 ) .
( 5 ) في المطبوع والمخطوط : ( يثقف ) .
( 6 ) الوسائل 2 / 317 ب ( 24 ) من أبواب الحيض / ح ( 1 ) .
( 7 ) الوسائل 2 / 372 ب ( 1 ) من أبواب الاستحاضة / ح ( 4 ) ، وج 10 / 230 ب ( 27 ) من أبواب من يصحّ منه الصوم / ح ( 1 ) ، وللاستزادة انظر كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 3 / 347 - 350 .
( 8 ) لاحظ الوسائل 2 / 300 ب ( 13 ) من أبواب الحيض .