عدم استظهار رجحانه من أخباره .
وما قيل في وجهه من كون الأمر به واردا في مقام توهّم الحظر « 1 » « 2 » فاسد ؛ ضرورة أن غير واحد من أخباره لا يكاد يتوهّم أنّه في هذا المقام « 3 » . مع أنه إنما يناسب ما إذا كان الجواز المحمول عليه الأمر هو الجواز المقابل للوجوب ، وهو غير مناسب هاهنا ، ضرورة لزوم الاستظهار بترك العبادة وعدم الوطء وغير ذلك مما يحرم على الحائض ، أو الاغتسال وفعل العبادة وغير ذلك مما يجوز لغيرها ، كما لا يخفى . فافهم .
لا يقال : إنما يتأتّى التوفيق بما ذكر لو لم يكن من الأخبار موثقة البصري عن المستحاضة أيطأها زوجها وهل تطوف في البيت ؟ قال : « تقعد أيّام قرئها الذي « 4 » كانت تحيض فيه فإن كان قرؤها مستقيما فلتأخذ به وإن كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين » « 5 » . فإن قضيّتها التوفيق بحمل أخبار الاغتسال على ما إذا كانت عادتها مستقيمة وحمل أخبار الاستظهار على ما إذا لم تكن كذلك بل تختلف أحيانا فيخصّص بها كل واحدة من الطائفتين .
فإنه يقال : نعم ، لو لم يكن قوله عليه السّلام : « فإن كان قرؤها مستقيما » ظاهرا في كونها ذات عادة » ، وقوله عليه السّلام : « وإن كان فيه خلاف » ظاهرا في كونها غير ذات العادة . مع أنه يكفي في عدم دلالتها وشهادتها على هذا التوفيق عدم ظهورها في تقسيم العادة إلى المستقيمة وغيرها ، واحتمال ما ذكرنا من تقسيم القرء إلى العادة
هامش
( 1 ) في المطبوع والمخطوط : ( الحضر ) .
( 2 ) انظر جواهر الكلام 3 / 198 .
( 3 ) راجع الوسائل 2 / 300 ب ( 13 ) من أبواب الحيض .
( 4 ) في المخطوط : ( التي ) .
( 5 ) الوسائل 2 / 375 ب ( 1 ) من أبواب الاستحاضة / ح ( 8 ) .