التمييز « 1 » لعدم اختلاف الدّم أو لعدم تجاوزه العشرة .
وقد انقدح من ذلك أن وجه التخيير هو التوفيق بين أخبارهما ، أو لأجل التخيير بينها بعد تعارضها بناء على أن التخيير بين مضامينها عملا قضية التخيير بينها ، لا التخيير في أخذ أحدهما والعمل بمضمونه تعيينا .
[ لا ضير بالإرسال مع عمل الأصحاب وموافقة غيره ]
كما انقدح أنه يمكن الذهاب إلى الجمع بين العمل بهما في ما أمكن ، بدعوى عدم التعارض في هذه الصورة وإن لم ينقل الذهاب إليه هاهنا وإن نقل عن الشيخ الذهاب إلى ذلك في ما إذا أمكن الجمع بين التمييز « 2 » والروايات في غير ذات العادة « 3 » .
وكيف كان فالأظهر هو الرجوع إلى العادة دون التمييز « 4 » للمرسلة وغيرها « 5 » ممّا دلّ على رجوع ذات العادة إلى خصوصها . وليس إرسالها - بعد عمل الأصحاب قديما وحديثا بها ، وموافقة غيرها - بضائر ، كما لا يخفى .
[ الثالث : في الاستظهار ]
الثالث : انه إذا كانت عادتها دون العشرة تستظهر بالبناء على التحيّض ، بلا خلاف فيه . ونقل الاتفاق عليه مستفيض ، كما قيل « 6 » . وقد استفاضت به الأخبار بل تواترت « 7 » .
هامش
( 1 و 2 و 4 ) في المخطوط : ( التميز ) .
( 3 ) انظر كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 3 / 283 ولاحظ المبسوط 1 / 47 .
( 5 ) لاحظ الوسائل 2 / 281 ب ( 5 ) من أبواب الحيض وأيضا / 285 ب ( 6 ) من هذه الأبواب / ح ( 1 ) .
( 6 ) قاله الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في كتاب الطهارة 3 / 342 ، والموجود في كلماتهم دعوى الاجماع ؛ لاحظ المعتبر 1 / 215 ، ومدارك الأحكام 1 / 332 ، والحدائق الناضرة 3 / 216 ، ومستند الشيعة 2 / 437 نعم ادّعى الاتفاق في ذخيرة المعاد / 69 ونسب إلى علمائنا في كشف الالتباس 1 / 228 .
( 7 ) انظر الوسائل 2 / 300 ب ( 13 ) من أبواب الحيض .