المسلّم من الإجماع في ما إذا لم يكن على القاعدة الشاملة لما إذا عارضها التمييز « 1 » أيضا التي لا يجوز مخالفتها إلّا بدليل يخصّصها ، والإجماع المدعى هاهنا - على فرض تحقّقه - كان كذلك .
[ تحيّض خصوص أيّام العادة وإن أمكن الجمع بين العادة والتمييز ]
ثم إن ظاهر النصوص بل صريح بعضها هو تحيّض خصوص أيّام العادة مطلقا ولو أمكن الجمع بينها وبين التمييز « 2 » بجعل المجموع حيضا واحدا في ما لم يكن زائدا على العشرة . أو جعل كلّ منهما حيضا في ما تخلّل بينها وبينه ما ليس بصفة الحيض عشرة . ففي المرسلة بعد بيان اختصاص الحاجة إلى إقبال الدّم وإدباره بما إذا جهلت أيامها قال : « ولو كانت تعرف أيّامها ما احتاجت إلى معرفة لون الدم » « 3 » . وفي الشرائع : « وذات العادة تجعل عادتها حيضا وما سواها استحاضة فإن اجتمع لها مع العادة تميز قيل : تعمل على العادة وقيل : على التمييز « 4 » وقيل : بالتخيير والأوّل أظهر » « 5 » . ونقل العلّامة في التذكرة عن الشيخ قولين الرجوع إلى العادة . قال :
« وهو الأشهر ، وبه قال أبو حنيفة والثوري وأحمد وبعض الشافعية لما تقدّم في الأحاديث ، وقال مالك : الاعتبار بالتمييز « 6 » ، وهو القول الثاني للشيخ » « 7 » ولعلّ وجه الاعتبار به عدم اعتبار المرسلة واعتبار أخباره وعدم مزاحمتها بما دلّ على أن الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض « 8 » ، لاحتمال الاختصاص بصورة عدم
هامش
( 1 و 2 ) في المخطوط : ( التميز ) .
( 3 ) الوسائل 2 / 277 ب ( 3 ) من أبواب الحيض / ح ( 4 ) .
( 4 و 6 ) في المخطوط : ( التميز ) .
( 5 ) شرائع الاسلام 1 / 38 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء 1 / 303 . ولاحظ قولي الشيخ قدّس سرّه في الجمل والعقود ضمن الرسائل العشر / 164 ، والاقتصاد / 246 ، والمبسوط 1 / 49 . وأيضا لاحظ المغني 1 / 366 ، وبداية المجتهد 1 / 105 . والشرح الكبير 1 / 367 .
( 8 ) الوسائل 2 / 278 ب ( 4 ) من أبواب الحيض .