وفي بعض الأخبار قوبل معها « 1 » .
فلا يبعد أن يكون الأحمر أو الأسود قبل الوقت مطلقا محكوما بالحيضية ، كما هو قضية إطلاق أدلّة الصفات « 2 » .
[ الصفرة تراها المرأة بعد العادة ]
وأمّا ما تراه بعد العادة ، فإن كانت صفرة فقضيّة إطلاق ما دلّ على أنّ الصفرة في غير زمن العادة طهر « 3 » ، وخصوص ما دلّ من الأخبار على أنّ الصفرة بعد الحيض ، أو بعد أيامه ، أو بعد انقضاء أيام قرئها ليس من الحيض « 4 » ، أن لا يكون حيضا ؛ وتؤيّده أدلّة الصفات .
ودعوى أن الظاهر من الأخبار ما إذا رأت الدم في أيّامها وتجاوز عنها « 5 » - وإن كانت غير بعيدة عن بعضها - إلّا أنها واضحة الفساد بالنسبة إلى بعضها الآخر . هذا مع كفاية إطلاق أن الصفرة في غير زمن العادة طهر ؛ حيث لا معارض له إلّا قاعدة الإمكان ، وكون الحكم بالحيضية في هذه الصورة أولى من الحكم بها في صورة التقدّم ، إذ التأخّر يزيده انبعاثا ، وإمكان دعوى عدم الفرق بين التقدم والتأخر .
وقد عرفت حال القاعدة « 6 » مع عدم إستقرارها إلّا بعد مضيّ ثلاثة أيام .
والأولوية لا اعتبار بها ما لم تكن بقطعيّة .
ومجرّد إمكان دعوى عدم الفرق غير مجد مع قيام الدليل على الفرق .
هامش
( 1 ) كما في الحديث 8 من الباب ( 4 ) من أبواب الحيض في الوسائل 2 / 281 وفي الحديث ( 4 ) من الباب ( 8 ) من هذه الأبواب في الوسائل 2 / 291 .
( 2 ) لاحظ الوسائل 2 / 275 ب ( 3 ) من أبواب الحيض .
( 3 ) الوسائل 2 / 279 ب ( 4 ) من أبواب الحيض / ح ( 1 ) و ( 9 ) .
( 4 ) الوسائل 2 / الباب المتقدم / ح ( 5 ) و ( 3 ) و ( 6 ) و ( 4 ) .
( 5 ) انظر كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 3 / 208 .
( 6 ) لاحظ ص 161 - 171 .