تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
العادة العددية ، وقد عرفت أن الملاك في حصول العادة الوقتية هو صدق مثل « أيّامها » ، والظاهر صدقها على تمام أيّام قعودها ولو تخلّل النقاء بينها .

[ ثامنها : عدم زوال العادة بمجرّد رؤية الدم على خلافها مرّة ]

ثامنها : انه لا خلاف عندنا على ما حكي « 1 » في عدم زوال العادة بمجرّد رؤية الدّم على خلافها مرّة . كما لا خلاف في زوالها بحصول عادة أخرى على خلافها . ونقل في محكيّ المنتهى الاتّفاق على الرجوع إلى العادة الثانية « 2 » . لا يقال : لا وجه لزوال العادة الأولى بالثانية وليس الرجوع إليها أولى من الرجوع إلى الأولى إلّا أن يكون إجماع على ترجيحها . فإنّه يقال : الوجه عدم بقاء الأولى على كونها وقتا وخلقا ، وعدم صدق « أيّامها » الآن إلّا على الثانية ، كما لا يخفى . وأما زوالها بتكرار رؤية الدم على خلافها على غير نسق بل مختلفا فكذلك لا ينبغي الإرتياب فيه وإن كان ظاهر محكيّ المنتهى عدم زوالها إلّا بعادة أخرى حيث قال - في ردّ أبي يوسف القائل بزوال العادة بمجرّد رؤية الدم على خلافها مرّة - : « إنّ العادة المتقدّمة دليل على أيّامها التي عادت فلا يبطل حكم هذا الدليل إلّا بدليل مثله ، وهي العادة بخلافه » « 3 » انتهى . ولعلّ غرضه أنه لا يبطل حكم دليل إذا كان إلّا بالدليل ، وفي الصورة ليس الدليل باقيا بل زال واضمحلّ بنفسه . فافهم .

[ تاسعها : مباحث تتفرّع على استقرار العادة ]

تاسعها : انه إذا استقرت العادة ، فالكلام فيها في مباحث :
هامش
( 1 ) كما في كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 3 / 200 . ( 2 ) منتهى المطلب 2 / 330 . ( 3 ) المصدر المتقدّم / 329 .
الرسائل الفقهية — صفحة 206 | الآخوند الخراساني