تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
لم يكد يوجد وجه في حصوله في ما يتعيّن في ضمنه من فرده ثانيا ؛ ضرورة أنّه إنّما يتّصف بمضمونه مع عدم كونه محطّا له لأجل اتّحاده مع ما هو محطّه خارجا ، وذلك بخلاف تمليكه بالبيع ونحوه ، فإنه يترتّب عليه آثار الملكية وهو على حاله من الكلّيّة ، كما لا يخفى . ومنه قد انقدح أنّ اللازم من عدم تصوّر حبس الكلّي وتسبيل ثمرته فعلا عدم تصوّر حبس فرده بعد تعيينه أيضا ، لعدم وجه لحبسه أصلا مع عدم حبسه ، لما عرفت من أن حبسه يتبع حبسه ، كما أنّ ملكيّته تتبع ملكيّته في بيعه . وأمّا ما أفاده في الجواهر ، حيث أورد في وجه المنع عن وقف الكلّي بقوله : وثانيا عدم تحقّق الحبس والتسبيل فعلا . وتأخّره إلى التعيين مناف لاعتبار تنجّزه ومقارنة الأثر لسببه « 1 » . فيه أنّ تأخّره غير مناف لاعتبار التنجّز المعتبر في العقود قبالا لتعلّق المضمون المقصود في العقد ، ولا بأس بعدم مقارنة الأثر لسببه إذا كان هناك شرط متأخّر شرعا كالقبض في الصرف والهبة والسلف ، أو عقلا كالتعيين هاهنا ، فالمتّجه ما ذكرنا من عدم تصوّر حبس مع عدم حبس الكلّي ، وهو محطّ العقد لا الفرد ، فافهم واستقم . هذا في الكلّي في الذّمة . وأمّا الكلّي الخارجي ، فالظاهر أنه كالمشاع في جواز الوقف بلا إشكال نصّا وفتوى . ولا يبعد دعوى عموم النصّ له أيضا كصحيحة الحلبي : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن دار لم تقسم تصدّق أهل الدار بنصيبه من الدار فقال : « يجوز » « 2 » وفي رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : في الرجل يتصدّق بالصدقة المشتركة قال :
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 28 / 15 . ( 2 ) الوسائل 19 / 194 ب ( 9 ) من كتاب الوقوف والصدقات / ح ( 1 ) .