تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
« جائز » « 1 » فإن الاشتراك وكون الانسان ذا قسمة كما يكون في ما كان له القسمة بنحو الإشاعة كذلك يكون في ما له القسمة بنحو الكلّي . كيف ؟ وقد أرجع المشاع إلى الكلّي الخارجي في الجواهر « 2 » وقد أشبعنا الكلام معه في البحث في باب القضاء . ولا يشكل الأمر من جهة الإقباض المعتبر في الوقف فيهما لإمكان تمكين الواقف للموقوف عليه منهما على ما هما عليه كتمكّنه منهما ، ولا يعتبر أزيد منه يقينا . ويفرز الوقف عن غيره بالقسمة . ولا بأس بحصول نحو من المبادلة واقعا بين الوقف وغيره بها كما في غيره إجماعا .

[ بطلان وقف الدّين ]

وأمّا الدّين فهو وإن كان مما يتصوّر فيه الحبس ، بمعنى حجر مالكه وداينه عن التصرّفات فيه ، إلّا أنه أيضا مما لا يكاد يحبس على نحو يستتبع تسبيل منفعته ، لعدم المنفعة له ما لم يتعيّن ، وقد عرفت أنه إذا لم يتصوّر حصول مضمون العقد في الكلّي الذي هو محطّه ومعقده لم يكد يتصوّر حصوله في ما هو فرده . هذا مضافا إلى دعوى ما في محكي جامع المقاصد « 3 » من الإتّفاق على عدم صحّة وقف الدّين . ولو أبيت عمّا ذكرنا في وجه المنع فيهما فلا أقل من الشك في تحقّق حقيقته فيهما عرفا ، فلا دليل حينئذ على نفوذه فيهما شرعا ، لعدم مجال للتشبّث بإطلاقاته حينئذ بداهة . وهل يعتبر التعيين في العين فلا يصحّ وقف المبهم المردّد ، كوقف أحد
هامش
( 1 ) الوسائل 19 / الباب المتقدم / ح ( 4 ) . ( 2 ) لاحظ جواهر الكلام 23 / 227 . ( 3 ) جامع المقاصد 9 / 55 . وفيه : ( اجماعا ) .