تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
إلّا كشفا عن حصول السبب التامّ سابقا من غير دخل له في التأثير ، كما هو الحال في الإجازة بناء على القول بالكشف حقيقة ، فتأمّل في المقام جدّا .

[ القرعة لكلّ أمر مشتبه ]

ولو جهل المتقدّم منها فيعتبر بالقرعة ، لأنها لكلّ أمر مشتبه خلافا للشيخ قدّس سرّه في محكيّ مبسوطه في الوصيّة « 1 » ، فحكم بالتقسيم على الجميع بالحصص لعدم الترجيح بعد قيام احتمال التقدّم المعلوم كونه في أحدهما في كل منهما المحكوم فيها بالاقتران لأصالة عدم تقدّم كل منها على الآخر « 2 » . ولا يخفى أنه لا مجال لهذا الأصل لإثبات الاقتران في الفرض المعلوم عدمه ولو قيل بتأتّي تشخيص الحادث من الأصل ؛ ضرورة أنه في ما شكّ حدوثه . نعم ، لو فرض احتمال اقترانهما مع احتمال كون التقدّم في أحدهما في كلّ منهما فلا بأس به لو قيل بالأصل المثبت وتشخيصه به . هذا مع أنه ربما يشكل بأنه ليس حكم الاقتران التوزيع بالحصص بل بطلان كلا المقترنين كالبيعين أو الصلحين إذا وردا دفعة على محلّ واحد لبطلان الترجيح بلا مرجّح . اللهم إلا أن يقال : الأمر وإن كان كذلك ، إلّا أن الوصايا ومنجزات المريض تنحلّ ، فإذا أوصى لكلّ واحد من زيد وعمرو بشاة - مثلا - انحلّت وصيّته لزيد بأنّ الشاة بتمامها له إن تيسّر وإلّا فنصفها ، وهكذا وصيّته لعمرو ، فلابّد من التوزيع حينئذ لعدم إبطال إحدى الوصيّتين مع الانحلال أصلا ، بخلاف الحكم ببطلانهما أو إحداهما ؛ فإنّه تبديل الوصيّة وعدم العمل بها فيهما أو في إحداهما كما لا يخفى « 3 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 / 299 . ( 2 ) ومنه قد انقدح ما في الجواهر . فراجع - منه قدّس سرّه - انظر جواهر الكلام 28 / 12 . ( 3 ) لا يخفى أن توابع الشيء عرفا ولوازمه على ضربين : أحدهما ما يلزمه ويتبعه عرفا بما -