تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
العبدين ؟ فيه إشكال من كونه شخصا خارجيا ذا منفعة ، فيحبس نفسه ويطلق منفعته ، كما هو قضية عقد الوقف ، وذلك لكونه إحدى العينين اللّتين كانتا كذلك . ومن أنّ إبهامه وتردّده بين الشخصين ربما يأبى عن حبسه أصلا وإطلاقه منفعة - وإن لم يأب من تعلّق بعض الإضافات والاعتبارات به كيف ؟ ويتعلّق به العلم الذي كان ذا إضافة فإذا علم إجمالا بنجاسة أحد الثوبين ، فهل متعلّق العلم إلّا أحدهما الخارجي بلا تعيّن أصلا حتى في علمه تبارك وتعالى في ما إذا اتّفق نجاسة كليهما ؟ كما لا يخفى - لاحتمال اعتبار التعيين عند العقلاء في متعلّقه . وقد عرفت عدم الملازمة بين صحّة اعتبار عند العقلاء في مورد وصحّة سائر الاعتبارات فيه . ومعه لا يكاد يجدي تعيّنه بالقرعة وإن كانت لكل أمر مشكل ؛ فإنه بعد الفراغ عن صحّة تعلّقه بالمردّد لتشكل كي يعيّن بها ، كما لا يخفى . هذا مضافا إلى نفي الخلاف في محكيّ الرياض « 1 » ، بل دعوى الإجماع عن محكي الغنية « 2 » على الاعتبار . فتأمّل .

[ عدم اعتبار الملكية وكفاية نحو حقّ الاختصاص ]

وأمّا اعتبار الملكية في العين فهو محلّ إشكال ، لقوّة احتمال كفاية إضافة حقّ الإختصاص أو التحجير فيها ، وعدم دلالة مثل « حبس الأصل . . . » « 3 » على كون الأصل مملوكا . فلا يبعد دعوى صحّة وقف ما ليس بملك ممّا فيه له حقّ اختصاص أو تحجير إذا كانت له منفعة محلّلة عادة ولو كانت مترقّبة لم تكن بفعلية ، لعدم اعتبار كونها كذلك في العين المملوكة أيضا . فلو أحيى المتولّي أو الموقوف عليه الأرض التي وقفها عليه من اختصّ بها بحق التحجير كان حالها حينئذ كما إذا وقفها محياة ، فإنه قضيّة وقفها كذلك . فتأمّل .
هامش
( 1 ) رياض المسائل 9 / 298 . ( 2 ) غنية النزوع / 296 / الوقف . ( 3 ) مستدرك الوسائل 14 / 47 ب ( 2 ) من كتاب الوقوف والصدقات / ح ( 1 ) .
الرسائل الفقهية — صفحة 21 | الآخوند الخراساني