[ فرع : حكم صوف الشاة الموقوفة ولبنها ]
فرع :
لو وقف شاة كان صوفها ولبنها الذي في الضرع للموقوف عليه مثل ما يتجدّد منهما بلا خلاف محقّق أو محكيّ كما قيل « 1 » .
ووجهه - مع كون مثلهما من النماءات الموجودة حال الوقف موجودا مستقلا كالعين لا من توابعها بما هي هي ، ولا بما هي وقف على وجه لا يلحظ على استقلاله ولا يلتفت اليه بحياله ، كما هو الحال في توابع المبيع بما هو هو أو بما هو مبيع ، وإلّا لزم كونه وقفا بتبع وقفها كتعلّق البيع بها بتبع بيع متبوعها ، وهو غير ما نحن بصدده ، كما لا يخفى ، ولا من قبيل النماءات المتجدّدة بعده ؛ ضرورة أن قضيّته شرعا وعرفا ليس إلّا كون المنافع المتجدّدة ملكا للموقوف عليه ، لا المنافع الموجودة حاله المتّجدة ملكا للمالك الواقف - دعوى الملازمة العرفية بين وقف العين وتمليك نماءاتها الموجودة حاله . وهي وإن كانت غير بعيدة ، إلّا انها ليست بمثابة يقطع بها ولذا قال في محكيّ المسالك : لو كان الموقوف شجرة فنماؤها الموجود للمواقف والمتجدّد للموقوف عليه كالحمل « 2 » . وإبداء الفرق عرفا بين الصوف على الشاة والثمرة على الشجرة ، فيه ما لا يخفى .
وهاهنا أبحاث :
الأوّل : في شرائط الموقوف .
هامش
- هو هو مع قطع النظر عن إضافة مثل البيع إليه ، ولا يبعد أن يكون منه مثل المفتاح بالنسبة إلى الدار . ثانيهما ما لا يلزمه إلّا بعد إضافة مثله إليه كالألواح المنصوبة لبعض المرافق بالقياس إلى الدار فإنّها تعدّ عرفا من توابع الدار بما هي متبعة ، ولا تكاد تعدّ منها بما هي دار ، كما لا يخفى . - منه قدّس سرّه - .
( 1 ) انظر جواهر الكلام 28 / 13 .
( 2 ) مسالك الإفهام 5 / 317 .