تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
المنتهى « 1 » والذكرى « 2 » . وذلك لظهور المرسلة والمضمرة « 3 » في اعتبار التساوي في العدد في العادة العددية . وصدق مثل « أيامها » على الأقلّ ممنوع ، بل حاله حال الأكثر في صحّة سلبها عنه عرفا كيف ؟ وهو ليس إلّا قرء واحد ، والسنّة التي سنّها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله هي الأقراء كما هو صريح المرسلة « 4 » . ثم لا يخفى أن الخلاف والاشكال في تحقّق العادة العددية الناقصة لا يختصّ بالعادة الوقتية ، بل يجري في غيرها . فلا وجه لما يظهر من شيخنا العلّامة - قدّس سرّه - من الاختصاص حيث قال : « ثمّ هل يؤخذ بأقلّ العددين في العادة الوقتية المحضة ويجعل عادة لها فتسمّى بالعددية الناقصة أم لا « 5 » ؟ » انتهى . ولعل وجه تخصيصه - قدّس سرّه - توهّم صدق مثل « الأيام » على الأقلّ حينئذ بخلاف ما إذا لم يكن هناك عادة وقتية ، فلا تمشية للوجهين بدونها فتأمّل .

[ سادسها : لا فرق بين ثبوت حيضيّة المرّتين وجدانا وبين ثبوتها تعبّدا ]

سادسها : انه لا فرق في المرّتين اللتين كان تساويهما موجبا لثبوت العادة ، بين ثبوت حيضيّتهما قطعا بالوجدان ، أو تعبّدا ولو بقاعدة الإمكان . وذلك لأنّ تساويهما في جميع صورهما الموجب لكون الوقت أو العدد أو كليهما عادة إنما يكون بالقطع والوجدان وإن كانت حيضية ما أضيف إليه التساوي بالتعبّد بقاعدة الإمكان ؛ فإنه يصدق حقيقة أنه قد توالى عليها حيضتان سواء ،
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 2 / 315 و 316 . ( 2 ) ذكرى الشيعة 1 / 232 . ( 3 ) أوردهما في ص 198 و 199 . ( 4 ) لاحظها في الوسائل 2 / 287 ب ( 7 ) من أبواب الحيض / ح ( 2 ) . ( 5 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 3 / 197 .