تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
فيكون ما يوجب العادة في العدد أو الوقت وصيرورتهما وقتا وخلقا معروفا ثابتا حقيقة ولو كانا في ما هو حيض شرعا ، فافهم . وقد انقدح أنه لا وجه للإشكال في بعض أفراد التمييز « 1 » في الحكم بتحقّق العادة على الدم المحكوم بكونه حيضا كما لو رأته في المرّة الأولى أسود ، وفي المرّة الثانية أحمر كما استشكل به شيخنا العلّامة « 2 » ونقل التردّد فيه عن الذكرى « 3 » . ولو كان اختلافهما لونا مع الحكم على كل منهما بالحيضية بالصفات شرعا موجبا للإشكال لكان اختلافهما في الحكم بها في أحدهما بالصفات وفي الآخر بقاعدة الإمكان أولى بالإشكال ، كما لا يخفى . وحلّه أن العادة إنما تكون بسبب التساوي في ما هو حيض تعبّدا كما إذا كان حيضا فقط من دون دخل للتساوي في الأوصاف أصلا ، فلا يكاد يضرّ الاختلاف فيها ، كما لا يخفى .

[ سابعها : هل العبرة استواء الحيضتين أخذا وانقطاعا أو . . . ؟ ]

سابعها : انه هل العبرة في حصول العادة باستواء الحيضتين أخذا وانقطاعا ولو تخلّل النقاء بين كل منهما ولو على غير نهج واحد ، أو بين إحداهما « 4 » ، أو بخصوص أيام الدم مطلقا ، أو بخصوص المتّصلة منها ، أو بالأوّل في الوقتية وبالثاني في العددية ؟ وجوه : لا يبعد أن يكون ظاهر الأخبار هو الأخير حيث إن الظاهر من المضمرة « 5 » والمرسلة « 6 » اعتبار تساوي عدد أيّام الدّم في الحيضتين في حصول
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( التميز ) . ( 2 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 3 / 199 . ( 3 ) انظر ذكرى الشيعة 1 / 233 . ( 4 ) في المطبوع : ( إحداها ) . ( 5 ) الوسائل 2 / 286 ب ( 7 ) من أبواب الحيض / ح ( 1 ) . ( 6 ) الوسائل 2 / الباب المتقدم / ح ( 2 ) .
الرسائل الفقهية — صفحة 205 | الآخوند الخراساني