فيكون ما يوجب العادة في العدد أو الوقت وصيرورتهما وقتا وخلقا معروفا ثابتا حقيقة ولو كانا في ما هو حيض شرعا ، فافهم .
وقد انقدح أنه لا وجه للإشكال في بعض أفراد التمييز « 1 » في الحكم بتحقّق العادة على الدم المحكوم بكونه حيضا كما لو رأته في المرّة الأولى أسود ، وفي المرّة الثانية أحمر كما استشكل به شيخنا العلّامة « 2 » ونقل التردّد فيه عن الذكرى « 3 » .
ولو كان اختلافهما لونا مع الحكم على كل منهما بالحيضية بالصفات شرعا موجبا للإشكال لكان اختلافهما في الحكم بها في أحدهما بالصفات وفي الآخر بقاعدة الإمكان أولى بالإشكال ، كما لا يخفى .
وحلّه أن العادة إنما تكون بسبب التساوي في ما هو حيض تعبّدا كما إذا كان حيضا فقط من دون دخل للتساوي في الأوصاف أصلا ، فلا يكاد يضرّ الاختلاف فيها ، كما لا يخفى .
[ سابعها : هل العبرة استواء الحيضتين أخذا وانقطاعا أو . . . ؟ ]
سابعها : انه هل العبرة في حصول العادة باستواء الحيضتين أخذا وانقطاعا ولو تخلّل النقاء بين كل منهما ولو على غير نهج واحد ، أو بين إحداهما « 4 » ، أو بخصوص أيام الدم مطلقا ، أو بخصوص المتّصلة منها ، أو بالأوّل في الوقتية وبالثاني في العددية ؟ وجوه : لا يبعد أن يكون ظاهر الأخبار هو الأخير حيث إن الظاهر من المضمرة « 5 » والمرسلة « 6 » اعتبار تساوي عدد أيّام الدّم في الحيضتين في حصول
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( التميز ) .
( 2 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 3 / 199 .
( 3 ) انظر ذكرى الشيعة 1 / 233 .
( 4 ) في المطبوع : ( إحداها ) .
( 5 ) الوسائل 2 / 286 ب ( 7 ) من أبواب الحيض / ح ( 1 ) .
( 6 ) الوسائل 2 / الباب المتقدم / ح ( 2 ) .