وفي الثاني أربعة وفي الثالث خمسة ثم عادت إلى ثلاثة ثم إلى أربعة ثم إلى خمسة وهكذا . وكذلك يجري في الوقتية المحضة ، كما لا يخفى ، ففي حصول العادة إشكال وخلاف .
فعن العلّامة - رحمه اللّه - في ما إذا تجاوز الدم في أحد هذه الشهور : « تحيّضت بنوبة ذلك الشهر » « 1 » . وعن الشهيد : « احتمال نسخ كل عدد لما قبله » « 2 » .
والظاهر شمول أدلّة بعض أحكام العادة لها كالتحيّض « 3 » بمجرّد رؤية الدم في نوبة كل وقت وإن لم نقل به في المبتدئة لصدق « أيام أقرائها » ونحوه عليه .
وأمّا الرجوع إليه في نوبته أو إلى العدد كذلك في ما إذا تجاوز العشرة فهو وإن لم يكن ببعيد ، ويساعده الاعتبار ، إلّا أنّه لا تساعده الأخبار ؛ فإن الحائض في هذه الصورة إمّا ممّن لا أيام لها أو كانت أيامها متعدّدة فلا وجه لرجوعها إلى نوبة الشهر من الوقت أو العدد ، وكان قضية إطلاق غير واحد من الأخبار رجوعها إلى غيرها من التمييز « 4 » « 5 » أو عادة النساء ( 6 ) أو الروايات ( 7 ) على ما يأتي تفصيل القول فيها .
[ خامسها : في العددية الناقصة ]
خامسها : إذا اختلف عدد أيام حيضها فهل يكون الأقلّ عادة لها ترجع إليها وقد سمّيت بالعددية الناقصة أم لا ؟ وجهان ، بل قولان : أقواهما الثاني وفاقا لما عن جامع المقاصد « 8 » والروض « 9 » ، خلافا للعلّامة والشهيد في
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 2 / 315 .
( 2 ) ذكرى الشيعة 1 / 234 .
( 3 ) في المطبوع : ( الحيض ) وما أثبتناه من المخطوط .
( 4 ) في المخطوط : ( التميز ) .
( 5 ) لاحظ الوسائل 2 / 275 ب ( 3 ) و / ص 288 ب ( 8 ) من أبواب الحيض .
( 8 ) جامع المقاصد 1 / 291 - 292 .
( 9 ) روض الجنان 1 / 181 .