تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
العلّامة « 1 » كيف ؟ ولا يكاد ينكر اعتباره فيه غير فاضل فضلا عن الفاضل ؛ بداهة اعتباره فيه . وأما دعوى قطعه بعدم الوقت في صورة عدم استقرار الطهر ، فلعلّها لأجل اختصاص المرسلة والمضمرة « 2 » بغير الوقتية ، وكان الدليل فيها سائر الأخبار المشتملة على مثل « أيام الحيض » و « أيام الأقراء و « أيامها » مما يصدق على وقت خاص في ما إذا استقرّ الطهر بالتكرار متساويا ، دون ما إذا لم يستقر . أمّا في ما دون الشهر أو في الزائد على الشهرين فواضح . وأما في ما كان في الشهرين ، كما إذا رأت مثلا في أوّل أحدهما ثلاثة ، وفي أوّل الآخر عشرة ، ثمّ رأت في أوّل الثالث خمسة فإنّه يمكن أن يقال : إن أوّل الشهر ليس لها وقت وخلق « 3 » ؛ حيث لم يكن قذف الدم فيه بسبب جامع منضبط بل في كلّ موجب غير مرتبط ، بخلاف ما إذا استقرّ الطهر بتكراره متساويا مرّتين ، فإنه يكشف عن أن الرؤية فيه كانت عن خلق وعن جامع لا أنّها صادفته اتفاقا ، فيصدق حينئذ على ثلاثة أيام من أول الشهر أيامها وأيام الاقراء . فتدبر . ولا يخفى أن رؤية الدّم الثالث في الوقت المتقدّم ينفكّ في الفرض عن استواء الطهرين ، وإنما لا ينفك في ما إذا كان عدّة أيام الدماء في الشهرين الأولين سواء .

[ رابعها : في كفاية التناوب في تحقّق العادة وعدمها ]

رابعها : انه لا إشكال في حصول العادة بتوالي الحيضتين بلا تخلّل حيض على خلافهما أصلا . وأما إذا تخلّل ما لا يخرجهما عن نظامهما ، كما إذا رأت في الشهر الأوّل ثلاثة
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 3 / 194 . ( 2 ) تقدّمتا في ص 198 و 199 . ( 3 ) في المخطوط : ( وقتا وخلقا ) .