الأخيرين . وفي الاحتجاج بهما إشكال ؛ لضعف أوّلهما بالإرسال وثانيهما بجرح وانقطاع خبره » « 1 » . فاندفع بذلك ما وجّهه عليه في الحدائق حيث قال بعد نقله :
« أقول : لا يخفى أنه ليس عندهم دليل على تفسير العادة بالمعنى المعهود سوى هذين الخبرين كما لا يخفى على من راجع كلامهم وراجع الأخبار . وقوله قدّس سرّه : أنه قد بيّن في أول المسألة الأخبار خالية عن ذكر الشهر في ما عدا الحديثين . عجيب ؛ فإنه لم يذكر سواهما وكذا غيره إذ ليس في الباب سواهما » « 2 » . انتهى .
ولم يحضرني الروض كي الاحظ أنه أشار إلى غيرهما ولو إجمالا أم لا ؟
وإنما توهم لارتكازها أنه ذكرها أو كان بانيا على ذكرها أو إلحاقها وقد غفل عنها ، فتفطّن « 3 » .
[ ثالثها : في اعتبار تكرّر الطهر متساويا مرّتين في الوقتية ]
ثالثها : لا إشكال في اعتبار تكرّر الطهر متساويا مرّتين في تحقق العادة الوقتية في غير ما إذا كان الدّم في وقت واحد من شهرين .
وأما فيه ففي اعتباره في تحققّها إشكال بل خلاف ، يظهر من محكيّ الذكرى اعتباره . قال فيه : « وأما لو اختلف العدد ولم يستقر الطهر بتكراره متساويا مرّتين فلا وقت هنا قطعا . وفي العدد وجهان . ويظهر من كلام الفاضل أنه لا عبرة باستقرار الطهر » « 4 » - انتهى موضع الحاجة - ؛ حيث يظهر من استظهار عدم الاعتبار من الفاضل أن قطعه بالاعتبار إنما كان في خصوصه أو في ما يعمّه ، لا في خصوص ما إذا كان في الأقل « 5 » من الشهرين كما احتمله شيخنا
هامش
( 1 ) روض الجنان 1 / 181 - 182 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 3 / 211 .
( 3 ) في المطبوع : ( فتيقض ) وهو سهو ، والصحيح ما أثبتناه كما في المخطوط .
( 4 ) ذكرى الشيعة 1 / 233 .
( 5 ) في المطبوع : ( الأول ) .