تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
حسب إختلاف أوّل الرؤية ، كما لا يخفى . وهو لا يخلو عن بعد إذا كان التحديد لما هو الموضوع لأحكام الحيض واقعا ، وأما إذا كان لموضوعها ظاهرا إذا اشتبه فلا بعد أصلا كما لا يخفى .

الأمر الرابع : أن لا يكون زائدا على العشرة ؛

فإن أكثر الحيض عشرة بإجماع المسلمين كما حكي « 1 » . والأخبار الدالّة على ذلك مستفيضة بل متواترة . والرواية الدالّة على أنّ أكثره ثمانية « 2 » شاذّة محمولة على التحديد الغالبي العادي لا الشرعي . ثم إنه لا إشكال في أن العشرة لا بدّ أن تكون متوالية بناء على ما هو المشهور من كون النقاء المتخلّل بين العشرة حيضا « 3 » . وأما على ما ذهب إليه صاحب الحدائق من كون النقاء المتخلّل ليس بحيض « 4 » ، ففي كونها كذلك أيضا ، أوليس كذلك خلاف وإشكال من دعوى انسباق التوالي من إطلاق مثل قوله عليه السّلام : « أكثره عشرة أيام » « 5 » ، ولو منع فلا أقل
هامش
( 1 ) لم أظهر على من ادّعى اجماع المسلمين على تحديد الحيض - كثرة - بالعشرة . هذا مع أن الشيخ قدّس سرّه في الخلاف - وهو في مسائل الخلاف بيننا وسائر المسلمين - 1 / 237 / مسألة ( 203 ) ، والمحقق قدّس سرّه في المعتبر 1 / 201 ، والعلّامة قدّس سرّه في بعض كتبه كتذكرة الفقهاء 1 / 257 / مسألة ( 83 ) حكوا الخلاف عن أكابر العامّة لاحظ العزيز ( الشرح الكبير ) 1 / 291 وبداية المجتهد 1 / 51 والوسيط في المذهب 1 / 411 . ولعلّه أراد ما نقله الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في كتاب الطهارة 3 / 169 ، من أن رواية تحديد أكثره بثمانية - الآتية - على خلاف إجماع المسلمين فتضايق قلمه الشريف وجرى على خلاف ما رام رحمه اللّه . ( 2 ) الوسائل 2 / 297 ب ( 10 ) من أبواب الحيض / ح ( 14 ) . ( 3 ) الخلاف 1 / 243 / مسألة ( 212 ) ، والمعتبر 1 / 205 ، وتذكرة الفقهاء 1 / 278 ، وجامع المقاصد 1 / 289 ، ومدارك الأحكام 1 / 330 ، وجواهر الكلام 3 / 187 . ( 4 ) الحدائق الناضرة 3 / 160 . ( 5 ) الوسائل 2 / 293 ب ( 10 ) من أبواب الحيض .