تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤

[ ظاهر الأخبار أنّ الطهر لا يكون أقلّ من العشرة ]

ولكن الظاهر كما هو المشهور اعتبار التوالي فيها لأجل أن النقاء المتخلّل يكون حيضا . وذلك لأن ظاهر الأخبار المستفيضة الدالة على أن أقلّ الطّهر عشرة « 1 » ومعقد الإجماعات المنقولة « 2 » هو أنّ الطهر مطلقا لا يكون أقلّ من العشرة لا خصوص ما بين الحيضتين كما ادّعاه صاحب الحدائق « 3 » . مع أنه لو سلّم لم يكن بضائر ، فإن الطهر المتوسّط بين الطرفين المحكومين بالحيضيّة لا محالة يكون بين الحيضتين ، إذ لا تعقل وحدة الحيض إلّا باستمرار حدثه وعدم انقطاعه بالطهر ، ومعه تكون اثنتين لأجل تخلّل عدمه وتحقّق ضدّه في البين . نعم ، يمكن أن يحكم عليهما شرعا بالاتّحاد في بعض الآثار . لكنه ليس إليه سبيل إلّا بدليل ، وليس . ولا يخفى عدم قابلية ما استشهد به من الأخبار « 4 » على عدم اعتبار التوالي للمقاومة مع ما دلّ على ذلك - أي كون أقل الطهر مطلقا عشرة « 5 » - لكونها قابلة للتصرّف بما هو غير بعيد عنها بخلافه ؛ ضرورة أنه لا يبعد أن يكون العدّ من الدّمين مع النقاء في البين وكان الإطلاق مسوقا لبيان رفع توهّم كون الدم الثاني حيضا مستقلا حيث لم يتخلّل أقلّ الطّهر بينه وبين الدّم الأوّل بعد الفراغ عن كونه حيضا . مع احتمال أن يكون الظرف في قوله : « ولم يتمّ لها من يوم طهرت عشرة أيام » . من متعلّقات « لم يتم » لا قيدا للعشرة ؛ لكنه بعيد .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 / 297 ب ( 11 ) من أبواب الحيض وكذاب ( 12 ) من هذه الأبواب . ( 2 ) كما في الخلاف 1 / 238 / مسألة ( 204 ) ، وغنية النزوع / 38 / كتاب الطهارة ، ومختلف الشيعة 1 / 355 . ( 3 ) الحدائق الناضرة 3 / 160 . ( 4 ) انظر ص 192 . ( 5 ) انظر الصفحة المتقدمة .