وربما استدلّ أيضا بموثّقة محمد بن مسلم « 1 » عن الصادق عليه السّلام وحسنته « 2 » .
ولا دلالة لهما كما لا يخفى على من تأمل فيهما .
كما لا وجه أصلا للاستدلال بأصالة البراءة ؛ للعلم إجمالا بثبوت التكليف عليها بتكاليف الحائض أو بتكاليف غيرها .
وقد عرفت حال إطلاق الأخبار ودعوى انسباقه إلى التوالي أو أنه المتيقّن منه « 3 » .
وقد أجيب عن المرسلة تارة بضعف سندها بالإرسال وأخرى بمخالفتها للمشهور بل رميها بالشذوذ كما عن الروض وجامع المقاصد « 4 » .
وأنت خبير بانجبار ضعفها بنقل مثل الشيخ للاستناد إليها ، مع استناد غيره إليها في هذا الحكم « 5 » وبسائر فقراتها .
وعدم مخالفتها للمشهور بعد ذهاب جماعة من الأصحاب قديما وحديثا إلى عدم اعتبار التوالي « 6 » .
ومع نقلها في الكتب المعتبرة سيما في بعض الكتب الأربعة « 7 » والاستناد إليها من غير واحد من الأعاظم لا يكاد يصحّ رميها بالشذوذ .
مع إمكان دعوى أن قيد التوالي في كلام الأكثر ليس لبيان اعتباره في الحكم بالحيضية ، بل لبيان أن أقلّ قعودها لا يكون أقل من الثلاثة المتوالية ؛ دفعا لتوهّم
هامش
( 1 ) الوسائل 2 / 296 ب ( 10 ) من أبواب الحيض / ح ( 11 ) .
( 2 ) الوسائل 2 / 299 ب ( 12 ) من أبواب الحيض / ح ( 1 ) .
( 3 ) راجع ص / 188 .
( 4 ) روض الجنان 1 / 175 ، وجامع المقاصد 1 / 287 ، وانظر مستند الشيعة 2 / 393 .
( 5 و 6 ) راجع ص / 188 .
( 7 ) كالكافي 3 / 76 / ح ( 5 ) .