تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
كما لا يبعد أن يكون المراد من الحيضة التي طهرت منها في رواية ابن الحجاج « 1 » أنه من توابعها ومحسوب منها ، ولأجل ذلك كأنه بعضها ، قبالا لكونه حيضا ثالثا وإن كان استحاضة وليس حقيقة منها . وعلى ذلك لا يلزم أن يكون « من » ابتدائية مع كونها تبعيضية في الفقرة الثانية . فافهم . ويؤيده إطلاق الحكم بكونه منها ؛ لوضوح أنه لولاه لم يكن بدّ من تقييده بما إذا لم يتجاوز الدّم الأوّل والثاني من العشرة . إن قلت : هذه الأخبار وإن كانت لا تقاوم ظهور ما ذكر في أنّ الطهر مطلقا لا يكون أقلّ من عشرة المستتبع لكون أكثر الحيض عشرة أيّام متوالية ، إلّا أنه لولا خصوص الأخبار الدالّة على كون النقاء المتخلّل بين الحيضة الواحدة طهرا ، منها : مرسلة داود العجلي عمن أخبره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قلت له : امرأة يكون حيضها سبعة أيام أو ثمانية أيام حيضها دائم مستقيم ، ثم تحيض ثلاثة أيام ثم ينقطع عنها الدم وترى البياض لا صفرة ولا دما قال : « تغتسل وتصلّي » قلت : تغتسل وتصلّي وتصوم ثم يعود الدم . قال : « إذا رأت الدم أمسكت عن الصلاة والصيام » قلت : فإنها ترى الدم يوما وتطهر يوما فقال : « إذا رأت الدم أمسكت وإذا رأت الطهر صلّت فإذا مضت أيام حيضها واستمرّ بها الطهر صلّت فإذا رأت الدم فهي مستحاضة قد أمضيت لك أمرها كلّه » « 2 » . وقريب منها رواية ابن أبي عمير عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 3 » ورواية أخرى ليونس بن يعقوب عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 4 » .
هامش
( 1 ) أي رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه السابقة في ص 193 . ( 2 ) الوسائل 2 / 285 ب ( 6 ) من أبواب الحيض / ح ( 1 ) . ( 3 ) الوسائل 2 / الباب المتقدّم / ح ( 2 ) . ( 4 ) الوسائل 2 / الباب المتقدّم / ح ( 3 ) .
الرسائل الفقهية — صفحة 195 | الآخوند الخراساني