الصحيح عن هذا الإمام في غير سند « 1 » ، فلا أقلّ من ترجيح أخباره على خبره .
ولا يخفى بعد الحمل الثاني لبعد عدم ترتب أحكام الحيض عليه شرعا في ما إذا قطع به خارجا . فتأمّل جيّدا .
[ أصل عدم كونها قرشية ( أصل العدم الأزلي ) ]
ثم إنه إذا شك في امرأة أنها من قريش ، بناء على الفرق بينها وبين غيرها ، فالمرجع هو أصالة عدم كونها قرشية .
[ أصل عدم الانتساب ]
لا يقال : أصالة عدم ذلك بمعنى استصحاب العدم لا يكاد يصحّ ، لعدم كونها مسبوقة بذلك ؛ ضرورة أنها وجدت إمّا قرشية أو غيرها ، وبمعنى آخر لا يكاد ينهض عليها دليل .
فإنه يقال : إنها وإن لم تكن مسبوقة بانتساب إلّا أن عدم الانتساب بقريش أزلي ؛ ضرورة عدمه بعدم طرفيه الأزلي ، وهو كاف هاهنا فإنه يثبت أنها امرأة لم يوجد بينها وبين قريش انتساب فتبقى مندرجة في قوله [ عليه السّلام ] « 2 » : « المرأة إذا بلغت . . . » « 3 » .
ولا يعارض استصحابه باستصحاب عدم الانتساب بينها وبين غيرها لعدم ترتّب أثر هاهنا على الانتساب بالغير كي يحكم بعدم أثره باستصحاب عدمه ، بل ذات الأثر إنما هي الامرأة بلا عنوان آخر ومنها من لا يكون بينها وبينه انتساب بلا ارتياب . وإلى هذا ترجع أصالة عدم الانتساب المتداولة في ألسنة الأصحاب في غير باب « 4 » .
هامش
( 1 ) لاحظ ص / 184 .
( 2 ) في المطبوع : ( صلّى اللّه عليه واله وسلّم ) والأنسب ما أثبتناه كما رمز إليه في المخطوط بحرف ( ع ) .
( 3 ) قول الصادق ( صلوات اللّه عليه ) : في مرسلتي الفقيه وابن أبي عمير المتقدمتين في ص / 184 .
( 4 ) كما في باب العدد ، لاحظ مسالك الأفهام 9 / 236 .