الأمر الثالث : أن لا يكون بأقل من ثلاثة أيام
، بلا خلاف وقد نقل عليه الاجماع مستفيضا « 1 » ودلت عليه أخبار كثيرة « 2 » فلا إشكال في اعتباره في الجملة .
إنّما الإشكال في أنه يعتبر في الحكم على الدم شرعا بأحكام الحيض مطلقا ، أو إذا اشتبه أنه حيض بعد القطع بأنه ربما يكون دم الحيض في الخارج أقلّ منها ؟
ودعوى أنه لا يكون فيه كذلك مجازفة .
كما أن عدم ترتّب أحكام الحيض على الأقلّ شرعا ولو مع القطع بكونه حيضا بعيد جدّا ، ومخالف لإطلاق أدلّة أحكامه ولخصوص ما تقدّم من مضمرة سماعة « 3 » ورواية الحبلى « 4 » ، وإن كان موافقا لما يترائى من ظاهر كلمات الأصحاب في الباب « 5 » فلو لا مخافة مخالفتهم لتعيّن حمل أدلّة اعتباره على صورة الاشتباه كما مرّت الإشارة إليه « 6 » .
ثم إنه هل يعتبر التوالي في الثلاثة أم لا ؟ فيه خلاف نسب إلى الأكثر « 7 »
هامش
( 1 ) كما في الخلاف 1 / 236 / مسألة ( 202 ) ، وغنية النزوع / 38 / كتاب الطهارة ، ومنتهى المطلب 2 / 279 ، وانظر المعتبر 1 / 201 ، وتذكرة الفقهاء 1 / 255 / مسألة ( 82 ) .
( 2 ) لاحظ الوسائل 2 / 293 ب ( 10 ) من أبواب الحيض .
( 3 ) تقدم الإشارة إليها في ص / 168 ، لاحظها في الوسائل 2 / 300 / ب ( 13 ) من أبواب الحيض / ح ( 1 ) .
( 4 ) تقدّم الإشارة إليها في ص / 168 ، لاحظها في الوسائل 2 / 329 ب ( 30 ) من أبواب الحيض .
( 5 ) انظر المقنع / 15 ، والمقنعة / 54 ، وجمل العلم والعمل ضمن رسائل السيد المرتضى قدّس سرّه 3 / 26 ، والكافي في الفقه / 128 ، والمراسم / 43 ، والنهاية 1 / 237 ، وشرائع الإسلام 1 / 33 و 34 ، وذكرى الشيعة 1 / 230 ، وجامع المقاصد 1 / 287 ، وكشف اللثام 2 / 61 ، ورياض المسائل 1 / 339 .
( 6 ) راجع ص / 156 .
( 7 ) كما في تذكرة الفقهاء 1 / 257 ، وجامع المقاصد 1 / 287 .