تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
المنجزات فيكون من الأصل لو كان واقفه صحيحا أو مريضا بغير مرض الموت بلا إشكال ولا خلاف .

[ حكم الوقف حال مرض الموت ]

ولو كان واقفه مريضا بمرضه ففيه الخلاف فيها فلو وقف وأعتق وباع فحابى فلا إشكال على القول بنفوذ المنجزات من الأصل وكذا على القول بنفوذها من الثلث في ما وفي الثلث بها . وأمّا لو لم يف بها فكذلك إذا أجازت الورثة . ولو لم تجز لبدأ بالأوّل فالأوّل حتى يستوفي قدر الثلث ، ثم يبطل ما زاد ؛ وذلك لمصادفة السبب للمحلّ القابل فيؤثّر دون السبب اللاحق حيث لم يصادفه فلا يؤثر . وهذا واضح . وقد حكي عن العلّامة في المختلف « 1 » أنّه ذهب إلى بسط الثلث على الجميع فارقا بين المنجزات والوصايا . وهو واضح الضعف ، مع أنّ الوصايا أولى بتوهّم البسط عليها ؛ لتوهّم عدم تمامية أسباب الجميع إلّا دفعة واحدة ، لتوقّفها على الموت وإن كان هذا التوهّم أيضا فاسدا ؛ فإنّ الموت ليس من تتمّة العلة وأجزائها ، بل إنما هو مبدأ تأثيرها ، لأن الوصيّة هي التمليك بعده فالسبب التامّ للتمليك بعده إنّما هو عقدها الصادر باختياره . نعم ، قضية اعتبار القبول لزوم الابتداء بما تقدّم قبوله لمصادفة « 2 » سببه التامّ للمحلّ القابل لسبقه ، بخلاف الآخر ، مع أنه خلاف ما اشتهر من إطلاق البدأة بالأول فالأول « 3 » . اللهم إلّا أن يقال : إنّه لأجل النصّ « 4 » تعبّدا على خلاف القاعدة ، أو على وفقها بناء على استكشاف عدم اعتبار القبول أصلا ، أو عدم اعتباره
هامش
( 1 ) لاحظ مختلف الشيعة 6 / 328 . ( 2 ) في المطبوع : ( لصادفة ) . ( 3 ) انظر المبسوط 3 / 299 ، والشرائع 2 / 252 ، وقواعد الأحكام 2 / 390 . ( 4 ) وهو خبر حمران المذكور في الوصية - منه قدّس سرّه - لاحظ الوسائل 19 / 398 ب ( 66 ) من كتاب الوصايا / ح ( 1 ) .