وقد عرفت أنه قضية الأصل ، وقد ادّعي عليه الإجماع « 1 » ، كما أنه لا ريب في عدم اعتبار الإيمان فيه إجماعا .
[ الإقباض ]
ومنها : الإقباض وسيأتي الخلاف - في شرائط الوقف « 2 » - في أنه من شرائط صحّته أو لزومه .
ثم إنّه لا يعتبر في صحّته غير ما ذكر بلا خلاف بيننا ولا بين مخالفينا ، ولا في لزومه كذلك ، إلّا من أبي حنيفة ، فجوّز للواقف الرجوع فيه ، بل لورثته إلّا أن يرضوا به بعد موته فيلزم أو يحكم به حاكم حسب ما حكي عنه « 3 » .
ولا يخفى أنّ ما حكي عن المفيد في الجواهر « 4 » غير مناف لما ذكر ؛ لتصريحه بلزومه وعدم جواز الرجوع للواقف إذا أخرج الوقف من يده إلى من وقف عليه « 5 » وأما تصريحه باستثناء صور عن ذلك « 6 » فإنما هو بملاحظة دوام اللزوم واستمراره لا أصل اللزوم .
وفي طروّ الجواز عليه بجواز تغييره أو بيعه بسبب بعض الطوارئ ، أو برجوعه إلى الواقف أو ورثته لانقراض الموقوف عليه بنفسه أو بوصفه خلاف وإشكال ، بل لا إشكال في بعض الصور حسب ما يظهر من البحث فيها « 7 » إن شاء اللّه تعالى .
ثم إن الوقف بعد وقوعه بشرائط صحّته ولزومه كان حاله حال سائر
هامش
( 1 ) راجع ص / 12 ، الهامش ( 2 ) .
( 2 ) في ص / 64 .
( 3 ) انظر الحاوي الكبير 7 / 512 ، وحلية العلماء 6 / 8 - 10 .
( 4 ) جواهر الكلام 28 / 11 .
( 5 و 6 ) المقنعة / 652 .
( 7 ) لاحظ ص / 102 .