تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
العقود ، مع أنه غير معهود منهم ، موجب لتطرّق الوهن إلى عمومه لكثرة تخصيصه ، فلابدّ في الاستدلال به من الاقتصار بموارد عمل الأصحاب به . وقد عرفت اشتهار اعتبار القربة بينهم . مع احتمال إرادة خصوص العقود المتعارفة بأن يكون اللام للعهد فلا يكون حينئذ العموم دليلا إلّا على إمضائها في الجملة . ولا مجال للتشبّث بإطلاقها في نفوذها بأيّ نحو وجدت وبأيّ طور تحقّقت ؛ لعدم وروده إلّا في مقام بيان إمضاء أصل العقود المتداولة ، كما هو الحال في سائر إطلاقات الكتاب . وعدم كون « الناس . . . » إلّا لبيان تعيين السلطان على التصرّف في الأموال بما يجوز من التصرّفات فيها من غير نظر إلى تشريع أنحائها ، فضلا عن تشريع أسبابها ، كما لا يخفى على المتأمّل ، فتأمّل . وهكذا الحال في إطلاق « الوقوف على حسب . . . » ضرورة أنه في مقام بيان نفوذها بخصوصياتها التي أوقفها الواقف عليها ، من التأبيد والتوقيت وغيرهما ، لا في مقام بيان ما يتوصّل بها إليها من الأسباب ، كما لا يخفى . وعدم شهادة صحّة الوقف على الكافر أصلا ؛ لتأتّي قصد القربة من الواقف ، كما يأتي إن شاء اللّه تعالى « 1 » . وأما صحّة الوقف من الذّميّ والعامي فغايته الدلالة على أن الوقف ليس بعبادة بمعنى ما يعتبر فيه الإيمان ، من غير دلالة أصلا على عدم اعتبار قصد القربة في صحّته كما لا يخفى . ولا ملازمة بين اعتبار قصدها في صحّته وعباديته بذاك المعنى .

[ عدم اعتبار الإيمان في الوقف ]

وبالجملة اعتبار الإيمان في صحّة سائر العبادات لدليل يخصّها دون الوقف لا يوجب عدم اعتبار قصد القربة فيه أيضا بوجه إذا كان اعتباره فيه عن وجه .
هامش
( 1 ) يأتي في ص / 22 .
الرسائل الفقهية — صفحة 13 | الآخوند الخراساني