تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
لكن المحصّل منه غير محقّق والمنقول منه مع عدم حجّيته موهون بعدم الإرجاع إلى القاعدة في خبر مع كون غير واحد من الأخبار بصدد بيان ما للمرأة التي ترى الدم من الوظائف والسنن التي ترجع إليها في صورة الاشتباه ، وقوّة احتمال أن يكون الاستناد في نقله إلى ما استدلّ به من الأخبار « 1 » مع القطع بصدور واحد منها وتمامية دلالتها . وقد عرفت عدم دلالة واحد منها لو سلم القطع بصدور أحدها .

[ الثالث : مورد القاعدة ]

وأما الثالث : فموردها على تقدير اعتبارها ما إذا اشتبه شخص الدم وتردّد بين كونه حيضا أو غيره خارجا ، بأن يكون الشبهة فيه موضوعية لا ما إذا اشتبه نوع الدم لاحتمال اعتبار شيء في تحيّضه شرعا وهو فاقد له بأن تكون الشبهة حكمية . وذلك لأنه ليس في الوجوه التي أقيمت عليها على تقدير نهوضها أشمل من الوجه السادس والثامن ، وأنت خبير بأن « الاحتمال » الذي جعل علّة للحكم بالتحيّض في أوّلهما إنما هو بحسب شخص الدم خارجا لا بحسب نوعه شرعا ، كما هو القدر المتيقّن من إطلاقات معقد الإجماعات المنقولة في ثانيهما « 2 » لو لم يكن المنصرف إليه كما لا يخفى . ثم من الواضح أنّه لا موقع للقاعدة في ما أرجع فيه إلى العادة أو الصفة والكيفيّة ، موافقة كانت أو مخالفة ؛ لأنها جعلت أمارة على الحيض ، أو على غيره ، والأمارة تكون حاكمة على القاعدة ، فلا يرجع إليها في الحكم بالتحيّض في المبتدأة والمضطربة إذا رأت ثلاثة عند من يرى رجوعها إلى الصفات إذا كان الدم على صفة الحيض أو على صفة غيره . نعم إنما يرجع إليها في الحكم به في ما إذا كان فيه بعض صفات الحيض وبعض صفات الاستحاضة .
هامش
( 1 ) تقدمت في ص / 166 - 167 . ( 2 ) انظر ص / 162 - 163 وجامع المقاصد 1 / 288 .