ضرورة أن قضيّة القاعدة الحكم بها مع الاشتباه مطلقا ، كما لا يخفى .
ومنه قد انقدح فساد ما في الاستلال عليها « 1 » بما دلّ على أن الكدرة والصفرة في أيامها حيض « 2 » ؛ فإن الظاهر منه هو الارجاع إلى الأمارة وهي وجود الدم في أيام العادة ، لا إلى القاعدة التي قضيّتها الحكم بكونهما « 3 » حيضا في غير تلك الأيام أيضا .
نعم لو كان المراد من أيامها أيام الإمكان - كما فسّرها بها في محكيّ المبسوط « 4 » والسرائر « 5 » ، واستظهرها العلّامة في محكي النهاية « 6 » ، وفي محكيّ الروض قال - بعد تفسيرها بأيام الإمكان - : « وربما فسرت بأيّام العادة والنصوص دالّة بعمومها على الأوّل » « 7 » - لصحّ الاستدلال به عليها . لكن المنصرف من إضافة الأيام ، إنما هو خصوص أيام العادة لعدم صحّة الإضافة في ما لم يعلم وجود الحيض بمجرّد الإمكان والاحتمال بلا قرينة إذا لم يكن أيامه بحسب العادة . ولو سلّم عدم الانصراف إلى خصوصها ، فلا أقلّ من عدم ظهورها في العموم لغيرها وكونه المتيقّن في مقام التخاطب من إطلاقها ، فلا دلالة للإطلاق على الغير ، وإن كان في مقام البيان .
ثامنها : الإجماع عليها ،
حسب ما نقله غير واحد من الأصحاب « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر جواهر الكلام 3 / 165 .
( 2 ) الوسائل 2 / 278 ب ( 4 ) من أبواب الحيض .
( 3 ) في المطبوع : ( بكونها ) .
( 4 ) انظر المبسوط 1 / 43 .
( 5 ) انظر السرائر 1 / 148 .
( 6 ) نهاية الإحكام 1 / 118 ، انظر كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 3 / 203 .
( 7 ) روض الجنان 1 / 182 .
( 8 ) راجع ص / 162 - 163 .