بدونها نصّا ، وأجماعا « 1 » .
وفيه - مضافا إلى عدم بطلان التالي - منع الملازمة ؛ للحكم به بالأمارة المعتبرة كالعادة ، مع أن اليقين به ليس بعزيز .
وقيام النصّ والاجماع على جواز انتفاء الصفات لا يستلزم الحكم به عند انتفائها . فلا محذور في الرجوع إلى ما يقتضيه الأصل ، إذا لم تقم الحجة على اعتبار القاعدة ولم يكن هناك يقين ولا أمارة .
[ خامسها : الأخبار الحاكمة بالحيضيّة من دون مراعاة الصفات أو العادة ]
خامسها : الأخبار الحاكمة بالحيضية من دون مراعاة الصفات ، أو العادة « 2 » الكاشفة عن أنّ ذلك ليس إلّا لمجرّد الامكان .
مثل ما دلّ منها على أن ما تراه المرأة قبل العشرة فهو من الحيضة الأولى ، وما تراه بعدها فهو من المستقبلة « 3 » .
وما دلّ منها على أن الصائمة تفطر بمجرّد رؤية الدم « 4 » .
وفيه أن الإطلاق في الطائفة الأولى مسوق لبيان أن الطهر لا يكون أقلّ من العشرة فالدّم مع الفراغ عن حيضيّته إن كان قبلها فمن الحيضة الأولى ، وإن كان بعدها فهو من الحيضة المستقبلة .
وفي الطائفة الثانية مسوق لبيان أن الحيض في أيّ ساعة رأته من اليوم موجب لفساد الصوم ، لرفع توهّم كونه كالسفر ، لا لبيان الحكم على الدم بكونه حيضا ، بمجرّد رؤيته بلا مراعاة حجة ، من يقين أو أمارة عليه ، كما لا يخفى على أحد .
هامش
( 1 ) انظر كشف اللثام 1 / 68 .
( 2 ) لاحظ مستند الشيعة 1 / 408 .
( 3 ) الوسائل 2 / 298 ب ( 11 ) من أبواب الحيض / ح ( 3 ) .
( 4 ) الوسائل 2 / 366 ب ( 50 ) من أبواب الحيض / ح ( 3 ) .