[ سادسها : أخبار تحيّض الحامل وبيان ردّه ]
سادسها « 1 » : ما دلّ من الأخبار على تحيّض الحامل ، معلّلا بأن الرحم ربما تقذف الدم « 2 » .
وما دلّ على كون ما تراه المرأة من الدم قبل عادتها بيوم أو يومين حيضا معللا بأنه ربما تعجل بها الوقت « 3 » ، حيث إن ظاهر التعليل فيهما أن السبب للحكم بالحيض إنما هو مجرّد الاحتمال .
وفيه أن التعليل بذلك إنما هو لرفع توهّم أن الحيض في هذه الحال لا يكاد يكون ، أو محال ، وبيان أنه لا مانع من رؤية الحيض في حال الحمل ، أو قبل العادة شرعا ، ولا عادة لا لبيان أن الدّم في هذه الحال محكوم بأنه حيض بمجرّد الاحتمال وإلّا لما خصّص الحكم به بما إذا رأته قبل العادة قريبا منها بيوم أو يومين لقيامه في غير هذه الصورة .
[ سابعها : أخبار الإرجاع إلى الصفات في المشتبه و . . . الردّ عليه ]
سابعها : ما دلّ منها على الإرجاع إلى الصفات في ما اشتبه ، واختلط الحيض والاستحاضة « 4 » ، وإلى التطوّق والانغماس في ما اشتبه أنه حيض ، أو عذرة « 5 » ، وإلى الخروج من الأيسر أو الأيمن في ما اشتبه أنّه حيض أو قرحة « 6 » . فإنّ الاحتمال مع الرجوع إليها على حاله ، غاية الأمر أنه يفيد الظن أحيانا وهو غير مفيد .
وفيه إن الارجاع إليها أقوى شاهد على أن الملاك في الحكم بالحيضية ليس مجرّد الامكان ، وإلّا فلا وجه للإرجاع إليها والحكم بها معها وبغيرها مع عدمها ،
هامش
( 1 ) لاحظ جواهر الكلام 3 / 165 .
( 2 ) الوسائل 2 / 329 ب ( 30 ) من أبواب الحيض / ح ( 1 ) و ( 10 ) و ( 17 ) .
( 3 ) الوسائل 2 / 300 ب ( 13 ) من أبواب الحيض / ح ( 1 ) .
( 4 ) انظر الوسائل 2 / 275 ب ( 3 ) من أبواب الحيض .
( 5 ) الوسائل 2 / 272 ب ( 2 ) من أبواب الحيض .
( 6 ) الوسائل 2 / 307 ب ( 16 ) من أبواب الحيض .