تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
القول بالأصل المثبت . وإن كان بمعنى أصالة الصحة والسلامة ، كما يظهر من الرياض « 1 » ، حيث إن حيضيّته بمقتضى سلامة الطبع ، بخلاف الاستحاضية ؛ فإنّها لا تكون إلّا من علّة وآفة . فقضيتها ليس إلّا ترتيب ما يترتّب على سلامته وصحّته لا ترتيب آثار الحيض على الدم المشكوك أنه حيض ولو قيل بكون أصالة الصحّة أمارة ؛ لما حقّق في محلّه أن دليل اعتباره لا يساعد إلّا على ترتيب آثار السلامة .

ثانيها : بناء العرف على ذلك كما عن المفاتيح

« 2 » . وفيه منع البناء على ذلك في غير أيام العادة إذا لم يكن الدم بصفات الحيض . ولو سلّم فلا اعتبار به ، لعدم إمضائه للإرجاع إلى العادة أو الصفات في الأخبار في موارد الاشتباه وعدم الإرجاع إليه أصلا ، مع أنه لو كان ممّا يرجع إليه فيها لكان اللازم الإرجاع إليه أيضا في صورة فقدهما ، كما لا يخفى .

[ ثالثها : بناء المتشرّعة على ذلك وردّه ]

ثالثها : بناء المتشرّعة وسيرتهم على ذلك « 3 » . وفيه - مضافا إلى وضوح عدم بنائهم على ذلك إلّا في ما كان على الصفة أو في أيام العادة - أن هذه السيرة غير واجدة لشرائط الحجّية ، لاحتمال عدم اتّصالها بزمن الأئمة وكونها ناشئة عن فتوى الأصحاب ، ومعه لا كشف لها عن رأي الإمام عليه السّلام .

[ رابعها : لو لم يعتبر الإمكان لم يحكم بحيض ، وبيان الردّ عليه ]

رابعها : أنه لو لم يعتبر الإمكان لم يحكم بحيض ، لعدم اليقين ، والصفات لا تعتبر إلّا عند الحاجة واختلاط الحيض بالاستحاضة لا مطلقا مع أمكان الحيض
هامش
( 1 ) رياض المسائل 1 / 345 . ( 2 ) لم يتعرض في مفاتيح الشرائع في المفتاح المختص بالحيض إلى قاعدة الإمكان وأدلّتها . ومن المحتمل قويّا حصول السهو هنا والمقصود شرح مفاتيح الشرائع ( مصابيح الظلام ) 1 / 136 . ( 3 ) انظر كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 3 / 331 .