تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
الأصحاب « 1 » ، بل عن بعض دعوى الإجماع عليه « 2 » وهو قضية أصالة الفساد بدونه ، خلافا لغير واحد من المتأخرين ومنهم صاحب الجواهر « 3 » ، بل فيها دعوى حصول القطع بعدم الاعتبار للفقيه بأدنى ملاحظة .

[ الاستدلال على اعتباره والنظر فيه ]

وكيف كان فقد استدلّ على الاشتراط بقوله عليه السّلام : « لا صدقة ولا عتق إلّا ما أريد به وجه اللّه » « 4 » وهو لا يكاد يتّم إلّا إذا كان كلّ وقف صدقة ؛ ولا سبيل إليه ولا دليل دلّ عليه إلّا إطلاقها عليها في غير واحد من الأخبار « 5 » مع احتمال إرادة خصوص ما قصد به وجه اللّه منها . هذا مضافا إلى احتمال أن يكون المنفي فيهما هي الحقيقة مبالغة في نفي الكمال في الأول ، وفي نفي الصحة في الثاني على وجه ، أو حقيقة فيه على وجه أقوى . وربما استدلّ على عدم الاشتراط بعموم :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 6 » وإطلاق « الناس مسلّطون على أموالهم » « 7 » و « الوقوف على حسب . . . » « 8 » وبصحّة الوقف على الكافر ، ومن الذّمّي على البيع والكنايس ، ومن المخالف المعلوم عدم صحّة عباداتهما لفقد إيمانهما . ولا يخفى ما فيه لعدم إحراز كون الوقف عقدا . وإرادة مطلق العهود من
هامش
( 1 ) حكاها الفيضي عن الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في بحثه انظر تقريرات العلّامة الأنصاري / 205 ( مخطوط ) ، ونسبه إلى معظم الأصحاب في / 227 . ( 2 ) لاحظ غنية النزوع / 296 و 298 « كتاب الوقف » ، والسرائر 2 / 155 و 157 . ( 3 ) جواهر الكلام 28 / 8 . ( 4 ) الوسائل 19 / 209 ب ( 13 ) من كتاب الوقوف والصدقات / ح ( 2 ) و ( 3 ) . ( 5 ) لاحظ الوسائل 19 / 171 ب ( 1 ) من كتاب الوقوف والصدقات وغيره . ( 6 ) المائدة / 1 . ( 7 ) عوالي اللئالي 1 / 222 / ح ( 99 ) ، وج 2 / 138 / ح ( 383 ) . ( 8 ) الوسائل 19 / 175 ب ( 2 ) من كتاب الوقوف والصدقات .
الرسائل الفقهية — صفحة 12 | الآخوند الخراساني