بريد العجلي : « كلّ امرأة أرضعت من لبن فحلها . . . » الخبر « 1 » بعد تقييد الرضاع فيها بما دلّ على اعتبار بلوغه حدّا خاصّا مقدّرا بأحد التقديرات .
[ الثالث : أن يكون من فحل واحد ]
الثالث : أن يكون من فحل واحد بلا خلاف ظاهر فيه بل عن محكي التذكرة « 2 » الإجماع عليه . فلو بلغ الحدّ المعتبر من لبن فحلين لما نشر ؛ لموثقّة زياد « 3 » وظاهر قوله عليه السّلام في صحيحة بريد « كل امرأة أرضعت من لبن فحلها » الظاهر في لبن شخص فحلها لا جنس فحلها . وصريح قوله بعد ذلك فيها : « وكل امرأة أرضعت من لبن فحلين كانا لها واحدا بعد واحد فإنّ ذلك الرضاع ليس بالرضاع الذي قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله » وصحيحة عبد اللّه بن سنان وحسنته بابن هاشم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن لبن الفحل قال : « هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك ولد امرأة أخرى فهو حرام » « 4 » . هذا مع أنّ قضيّة الأصل كما عرفت اعتبار ذلك .
[ الرابع : أن يكون اللبن عن علوق وحمل عن وطء صحيح ]
الرابع : أن يكون اللبن عن علوق وحمل عن وطء صحيح ؛ للأصل وصحيحة عبد اللّه بن سنان المتقدّمة . فلو درّ بلا وطء ، أو معه بلا حمل ، أو معه وكان عن زنا لما نشر ، كما هو المعروف بين الأصحاب بل عن محكي جماعة الإجماع عليه « 5 » .
ثم إن ظاهر قوله في الصحيحة : « من لبنك ولبن ولدك » « 6 » اعتبار كون الولد ملحقا بأبيه شرعا ، وعدم كفاية اللحوق عرفا كما في ولد الزنا لو قيل بشمول
هامش
( 1 ) الوسائل 20 / 388 ب ( 6 ) من أبواب ما يحرم بالرضاع / ح ( 1 ) .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 / 621 ( ط حجرية ) .
( 3 ) تقدّمت الإشارة إليها في الصفحة السابقة .
( 4 ) الوسائل 20 / 389 ب ( 6 ) من أبواب ما يحرم بالرضاع / ح ( 4 ) .
( 5 ) انظر غنية النزوع / 336 / كتاب النكاح ، والسرائر 2 / 520 ، ومسالك الأفهام 7 / 207 ، والحدائق الناضرة 23 / 323 ، وجواهر الكلام 29 / 264 .
( 6 ) في صحيحة ابن سنان المتقدمة آنفا .