تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ثم المرجع في الكمال هو القطع بتحقّق ذاك المفهوم المنسبق إلى الأذهان من إطلاق الرضعة حقيقة وعدم كفاية تحقّقه مسامحة عرفا . وليس العرف محكّما إلّا في تعيين ما يظهر من الألفاظ ، لا في تطبيق ما يستفاد منها خارجا . وأن تكون الرضعات متواليات بأن لا يفصل بينها برضعة من امرأة أخرى كما هو صريح موثّقة زياد « 1 » . ولا يبعد القدح بمطلق الرضعة وإن لم تكن كاملة . ولا ينسبق من إطلاقها هاهنا الكاملة منها لعدم ورود إطلاقها مورد البيان من هذه الجهة ، بل إنما هو من جهة أنّ القادح في التوالي هو الفصل بالرضعة لا بأمر آخر كالشرب والأكل فيبقى ظهور خمس عشرة « 2 » رضعة متواليات في عدم الفصل بمطلق الرضعة بحاله . مع أن الاطلاق لو كان في مقام البيان لأمكن منع انسباق الكمال منه هنا ، لاقترانه بالتوالي الذي ظاهره قدح مطلق الرضعة لا خصوص كاملها . ومجرّد كون قوله : « ولم يفصل » « 3 » تفسيرا له لا يقتضي عدم منعه عن انسباق الكمال من الإطلاق لما عرفت من أنه إنما يكون لبيان أن القادح في التوالي هو خصوص الفصل بالرضعة لا مطلق الفصل كما هو قضيّة إطلاقه . هذا كلّه لو سلّم صدق الرضعة على الرضعة الناقصة حقيقة كما هو الظاهر ، وإلّا كان القادح فيه هو خصوص الكاملة لعدم صدق الرضعة على الناقصة .

[ الثاني : يعتبر في اللبن أن يكون من امرأة واحدة ]

الثاني مما يعتبر في اللبن : أن يكون من امرأة واحدة . فلو كان من امرأتين فلا نشر ولو كان الفحل واحدا ؛ لموثقة زياد بن سوقة في التقدير العددي . وصحيحة
هامش
( 1 ) سبقت في ص / 131 . ( 2 ) المطبوع : ( عشر ) . ( 3 ) في موثقة زياد المشار إليها آنفا .