بعدم حصول غيره .
وأما احتمال تقييد إطلاق الإثبات في القضيّة الاستثنائية في كلّ واحد منها بالنفي في الآخرين ليكون الحدّ الناشر هو ما إذا حصل التقديرات فبعيد جدّا لا يساعد عليه العرف قطعا .
وكذلك احتمال أن يكون التقدير بالأثر هو الأصل وإنّما اعتبر الآخران في ما لم يحرز الإنفكاك عنه وقد احتمل حصوله ، لا ولو مع العلم بعدم حصوله ، كما ربما يتّفق في ما إذا كان المرتضع مريضا بما به يذاب لحمه ويوهن عظمه ؛ وذلك لعدم ما يوجبه مع اتّحاد مساق أدلّتها واعتبار بعض الخصوصيات في التحديد بغيره ممّا لا يناسب أن يكون المدار عليه . ولا دلالة في صحيحة علي بن رئاب « 1 » المتقدّمة « 2 » عليه ؛ فإن السؤال عن تحريم عشر رضعات بعد تحديده عليه السّلام الرضاع بالأثر إنما هو لاحتمال كونها ذات الأثر فكانت محرّمة ناشرة ، فأجابه بعدم تحريمها لعدم كونها كذلك . فافهم .
[ الثاني : ارضاع يوم وليلة ]
وأما التقدير الثاني فالمعروف بين الأصحاب أنه يوم وليلة « 3 » ، ومستندهم موثّقة زياد بن سوقة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : هل للرضاع حدّ يؤخذ به ؟
فقال : « لا يحرم الرضاع أقل من رضاع يوم وليلة ، أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد ولم يفصل بينها رضعة امرأة غيرها . . . » الخبر « 4 » .
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( رباب ) .
( 2 ) تقدّمت في ص / 129 .
( 3 ) انظر المقنع / 111 ، والخلاف 5 / 97 / مسألة ( 3 ) ، والوسيلة / 301 ، وغنية النزوع / 336 / كتاب النكاح ، والسرائر 2 / 520 ، وإصباح الشيعة / 435 ، والجامع للشرائع / 435 ، وجامع المقاصد 12 / 213 ، ومسالك الإفهام 7 / 213 و 222 ، ومقابس الأنوار / 285 ، وجواهر الكلام 29 / 286 .
( 4 ) الوسائل 20 / 374 ب ( 2 ) من أبواب ما يحرم بالرضاع / ح ( 1 ) .