« لعن اللّه بني اميّة قاطبة » « 1 » مثلا عدم ايمان من شكّ في إيمانه لئلا يلزم تخصيصه به .
كما لا إشكال في لزوم تقييده بالاشتداد مع القطع بعدم الملازمة بينهما ، فإنه قضيّة التوفيق بين أخبارهما فيقيّد إطلاق أخباره « 2 » بأخبار الإشتداد « 3 » وأنه ورد مورد الغالب . واحتمال ورود قيد الاشتداد مورده في غاية البعد كما لا يخفى .
وأما التوفيق بين أخبار التقديرات فإن لم يعلم إنفكاكها فكما عرفت . فأيّ واحد منها حصل حكم بنشر الحرمة وإن لم يحرز حصول الآخرين . وأصالة عدم حصولهما لا توجب مزاحمته بالحصر المستفاد من دليلهما ، بل قضية الإطلاق في أخبارهما حصولهما كما مرّ آنفا .
وإن علم الإنفكاك كما هو ظاهر بين التقدير بالزمان والعدد - ويمكن العلم به أحيانا بين التقدير بالأثر والتقدير بأحدهما أيضا كما إذا علم لأجل المرض مثلا بعدم حصول النبات والاشتداد مع حصول الرضاع زمانا وعددا - فيحمل الحصر المستفاد من كل واحد منهما على الإضافي ، بأن يكون الحصر في دليل حدّه الأثران بلحاظ الأثر ، وفي حدّيه الآخرين بلحاظ الزمان والعدد .
أو بتقييد النفي في كل واحد بما إذا لم يكن هناك أحد الأمرين .
وقضية الحملين هو نشر الحرمة عند حصول أحد هذه الحدود ولو لم يعلم
هامش
( 1 ) من فقرات زيارة عاشوراء ، انظر بحار الأنوار 101 / 292 وص 294 ب ( 41 ) من كتاب المزار / ح ( 1 ) و ( 2 ) .
( 2 ) الوسائل 20 / 379 ب ( 2 ) من أبواب ما يحرم بالرضاع / ح ( 18 ) و ( 21 ) وص / 382 ب ( 3 ) من هذه الأبواب / ح ( 1 ) و ( 3 ) ، وغيرها .
( 3 ) الوسائل 20 / 374 ب ( 2 ) من أبواب ما يحرم بالرضاع / ح ( 2 ) و ( 9 ) و ( 14 ) و ( 19 ) و ( 23 ) وص / 382 ب ( 3 ) من هذه الأبواب / ح ( 2 ) .