تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
آية التحريم ويلحق الفرض الخارج منه بعدم القول بالفصل - وإن كان ممكنا إلّا أن غاية الأمر وقوع التعارض حينئذ بواسطة عدم القول بالفصل بين آيتي التحريم والتحليل ، فيجب الرجوع إلى أدلّة الإباحة والأصول المعتضدة بفتوى معظم الفحول « 1 » . قلت : لا يذهب عليك أنه لا يكاد يقع التعارض بين الآيتين بذلك فإن آية التحليل إنما تكون في دلالتها ناظرة طبعا لآية التحريم ، حيث حلّل فيها ماورآء ما حرّم في آيته ؛ وقد حرّم بدلالتها المطابقية والإلتزامية الفروض الداخلة تحت الإطلاق والخارجة منه . هذا مع أنه لا قول بالفصل ، لا أنه لا فصل . فافهم .

المقام الثاني : يعتبر في المرتضع أن يكون إرتضاعه قبل فطامه

ونفى عنه الخلاف في محكي المسالك « 2 » بل عن التذكرة دعوى الإجماع عليه « 3 » . ويدلّ عليه مضافا إلى الأصل حسنة الحلبي « 4 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا رضاع بعد فطام » ومثلها رواية حماد بن عثمان عنه عليه السّلام بزيادة قوله : جعلت فداك ، وما الفطام ؟ قال : « الحولين الذين قال اللّه عز وجل » « 5 » . ورواية عبد الملك : « الرضاع قبل الحولين قبل الفطام » « 6 » . ولا يخفى أن ظاهر الفطام هو الانقطاع عن الارتضاع فعلا ، لا تفسيره بالحولين في رواية حماد بن عثمان ، وعليه لا بدّ من كون قبل الفطام في رواية
هامش
( 1 ) رسالة الرضاع المطبوعة مع كتاب المكاسب / 377 . ( 2 ) مسالك الأفهام 7 / 235 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 / 619 ( ط حجرية ) . ( 4 ) الوسائل 20 / 385 ب ( 5 ) من أبواب ما يحرم بالرضاع / ح ( 2 ) . ( 5 ) الوسائل 20 / الباب المتقدم / ح ( 5 ) . ( 6 ) الوسائل 20 / الباب المتقدم / ح ( 4 ) وفيه : ( الفضل بن عبد الملك ) .