آية التحريم ويلحق الفرض الخارج منه بعدم القول بالفصل - وإن كان ممكنا إلّا أن غاية الأمر وقوع التعارض حينئذ بواسطة عدم القول بالفصل بين آيتي التحريم والتحليل ، فيجب الرجوع إلى أدلّة الإباحة والأصول المعتضدة بفتوى معظم الفحول « 1 » .
قلت : لا يذهب عليك أنه لا يكاد يقع التعارض بين الآيتين بذلك فإن آية التحليل إنما تكون في دلالتها ناظرة طبعا لآية التحريم ، حيث حلّل فيها ماورآء ما حرّم في آيته ؛ وقد حرّم بدلالتها المطابقية والإلتزامية الفروض الداخلة تحت الإطلاق والخارجة منه . هذا مع أنه لا قول بالفصل ، لا أنه لا فصل . فافهم .
المقام الثاني : يعتبر في المرتضع أن يكون إرتضاعه قبل فطامه
ونفى عنه الخلاف في محكي المسالك « 2 » بل عن التذكرة دعوى الإجماع عليه « 3 » . ويدلّ عليه مضافا إلى الأصل حسنة الحلبي « 4 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا رضاع بعد فطام » ومثلها رواية حماد بن عثمان عنه عليه السّلام بزيادة قوله : جعلت فداك ، وما الفطام ؟ قال :
« الحولين الذين قال اللّه عز وجل » « 5 » . ورواية عبد الملك : « الرضاع قبل الحولين قبل الفطام » « 6 » .
ولا يخفى أن ظاهر الفطام هو الانقطاع عن الارتضاع فعلا ، لا تفسيره بالحولين في رواية حماد بن عثمان ، وعليه لا بدّ من كون قبل الفطام في رواية
هامش
( 1 ) رسالة الرضاع المطبوعة مع كتاب المكاسب / 377 .
( 2 ) مسالك الأفهام 7 / 235 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 / 619 ( ط حجرية ) .
( 4 ) الوسائل 20 / 385 ب ( 5 ) من أبواب ما يحرم بالرضاع / ح ( 2 ) .
( 5 ) الوسائل 20 / الباب المتقدم / ح ( 5 ) .
( 6 ) الوسائل 20 / الباب المتقدم / ح ( 4 ) وفيه : ( الفضل بن عبد الملك ) .