اعتبار الا للمنتزع عنه ، مثل « زيد زوج » أو « حر » أو نحوهما ، فزوج وحر ونحوهما مجرد اعتبارات لا أصل لها ، وهي لزيد المنتزعة عنه هذه الصفات ، كما في الإضافات التي لا تتحق الا بطرفين مثل الابن والأب حتى يقال زيد أب أو ابن .
والاعتبارات التي لا تحق لها كالفوقية والتحتية فإنه لا تحقق لها في الخارج أصلا ، لان الفوق تحت لغيره والتحت فوق لغيره وهكذا ، ولا يكون بحذائها في الخارج شئ . وتكون المشتقات الاعتبارية كهذه من الخارج المحمول ، وهو ما يعرض على الذات اعتبارا ، ولا أصل له لا من المحمول بالضميمة - وهو ما يعرض على الذات متأصلا - ومثال الخارج المحمول « زيد زوج » ومثال المحمول بالضميمة « زيد ابيض » ، حيث أن الزوجية مفهوم منتزع ليس بإزائها شئ في الخارج ، وأما الأبيض مفهوم له مبدأ متأصل كالبياض .
( الصفات )
ففي صفات اللّه عز وجل التي تجرى عليه تبارك وتعالى يكون المبدأ - وهو العالمية في المثال - مغايرا لذاته جل وعلا في المفهوم ، يعنى مفهوم العالم غير مفهوم اللّه ، ولو اتحدا في الخارج عينا وكان المبدأ قائما بالذات عينا لكنه بنحو من انحاء القيام لا بأن يكون هناك اثنينية واقعية بين الذات والصفة ، يعنى المبدأ . وكان ما بحذاء الوصف غير الذات ، بل يكون القيام بنحو من الاتحاد بين الذات والمبدأ والعينية ، وكان ما بحذاء المبدأ عين الذات .
وعدم اطلاع العرف الذي جعلناه حاكما ومرجعا في تعيين معاني الالفاظ على مثل هذا التلبس - يعنى الفرق بين المبدأ المتأصل القائم بالذات مثل « الأبيض » في مثالنا السابق والمبدأ الغير المتأصل القائم بالذات مثل « الزوجية » ونحوها