أنه مصداق لما يقابل ذاك المعنى فتعالى عن ذلك علوا كبيرا .
واما ان لا نعني شيئا فتكون كما قلناه من اللقلقة وكونها بلا معنى كما لا يخفى .
والعجب انه جعل ذلك علة لعدم صدقها في حق غيره ، وهو كما ترى . وبالتأمل فيما ذكرنا ظهر الخلل فيما استدل من الجانبين والمحاكمة بين الطرفين . فتأمل .
* * * واجمال ما ذكر سابقا هو : ان يكون مثل العالم العادل وغيرهما من المشتقات والصفات الجارية على ذات اللّه تعالى وعلى ذات غير اللّه تعالى ، جارية على اللّه وعلى غيره ، مثل زيد ونحوه بمفهوم واحد ومعنى فارد . مثلا نقول « اللّه عالم » و « زيد عالم » فمفهوم العلم - وهو انكشاف حقيقة الأشياء - في كلاهما سواء وان اختلفا فيما يعتبر في الجري من الاتحاد والتغاير ، ففي « اللّه عالم » كيفية التلبس بالمبدأ بنحو العينية ، وفي « زيد عالم » كيفية التلبس بالمبدأ اما :
بنحو الحلول مثل « زيد ميت » ، أو بنحو الصدور مثل « زيد ضارب » أو بنحو الوقوع عليه مثل « زيد مضروب » ، أو بنحو الوقوع فيه مكانا مثل « مرمى زيد » أو بنحو الوقوع فيه زمانا مثل « مقتل زيد » أو بنحو الانتزاع عنه مثل « زيد عالم » .
والفرق في النحو الأخير بين واجب الوجود جل شأنه وبين ما سواه من الممكنات ، فالواجب علمه عين ذاته والممكن علمه منتزع منه وقد تلبس به ، فلا وجه لما التزم به في الفصول من نقل الصفات الجارية على اللّه تعالى عما هي
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 343
مساهمون: علي بن الحسين العلوي
ص٣٤٣