الدرس ( 119 ) الخلاف على اعتبار المغايرة
الخامس : انه وقع الخلاف بعد الاتفاق على اعتبار المغايرة كما عرفت بين المبدأ وما يجري عليه المشتق في اعتبار قيام المبدأ به في صدقه على نحو الحقيقة ، وقد استدل من قال بعدم الاعتبار بصدق الضارب والمؤلم مع قيام الضرب والألم بالمضروب والمؤلم - بالفتح .
والتحقيق انه لا ينبغي ان يرتاب من كان من أولى الألباب في أنه يعتبر في صدق المشتق على الذات وجريه عليها من التلبس بالمبدأ بنحو خاص على اختلاف انحائه الناشئة من اختلاف المواد تارة واختلاف الهيئات أخرى ، من القيام صدورا أو حلولا أو وقوعا عليه أو فيه أو انتزاعه عنه مفهوما مع اتحاده معه خارجا ، كما في صفاته تعالى على ما أشرنا اليه آنفا ، أو مع عدم تحقق الا للمنتزع