عنه ، كما في الإضافات والاعتبارات التي لا تتحقق لها ولا يكون بحذائها في الخارج شئ وتكون من الخارج المحمول لا المحمول بالضميمة .
ففي صفاته الجارية عليه تعالى يكون المبدأ مغايرا له تعالى مفهوما وقائما به عينا ، لكنه بنحو من القيام لا بأن يكون هناك الاثنينية وكان ما بحذائه غير الذات ، بل بنحو الاتحاد والعينية وكان ما بحذائه عين الذات .
وعدم اطلاع العرف على مثل هذا التلبس من الأمور الخفية لا يضر بصدقها عليه تعالى على نحو الحقيقة إذا كان لها مفهوم صادق عليه تعالى حقيقة ، ولو بتأمل وتعمل من العقل . والعرف انما يكون مرجعا في تعيين المفاهيم لا في تطبيقها على مصاديقها .
* * * الأمر الخامس ، وحاصله هو الخلاف الواقع بين علماء الأصول في أنه هل يعتبر في المشتق أن يكون مبدؤه قائما بالذات حتى يصدق حقيقة أو انه [ المشتق ] حقيقة ولو كان قائما بغير الذات . ومثلوا للقائم بغير الذات بالضارب الذي مبدؤه غير قائم بالذات والضرب قائم بالمضروب لا بالذات . وللمصنف قدس سره تحقيق في هذا الامر سيأتي انشاء اللّه .
وإلى ما ذكرنا أشار بأنه وقع الخلاف بين العلماء بعد الاتفاق على اعتبار المغايرة ، كما عرفت ذلك في الامر المتقدم بين المبدأ والذات التي يجرى عليها المشتق في اعتبار قيام المبدأ بالذات التي يجرى عليها المشتق في صدق المشتق
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 338
مساهمون: علي بن الحسين العلوي
ص٣٣٨