تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
عنه ، كما في الإضافات والاعتبارات التي لا تتحقق لها ولا يكون بحذائها في الخارج شئ وتكون من الخارج المحمول لا المحمول بالضميمة . ففي صفاته الجارية عليه تعالى يكون المبدأ مغايرا له تعالى مفهوما وقائما به عينا ، لكنه بنحو من القيام لا بأن يكون هناك الاثنينية وكان ما بحذائه غير الذات ، بل بنحو الاتحاد والعينية وكان ما بحذائه عين الذات . وعدم اطلاع العرف على مثل هذا التلبس من الأمور الخفية لا يضر بصدقها عليه تعالى على نحو الحقيقة إذا كان لها مفهوم صادق عليه تعالى حقيقة ، ولو بتأمل وتعمل من العقل . والعرف انما يكون مرجعا في تعيين المفاهيم لا في تطبيقها على مصاديقها . * * * الأمر الخامس ، وحاصله هو الخلاف الواقع بين علماء الأصول في أنه هل يعتبر في المشتق أن يكون مبدؤه قائما بالذات حتى يصدق حقيقة أو انه [ المشتق ] حقيقة ولو كان قائما بغير الذات . ومثلوا للقائم بغير الذات بالضارب الذي مبدؤه غير قائم بالذات والضرب قائم بالمضروب لا بالذات . وللمصنف قدس سره تحقيق في هذا الامر سيأتي انشاء اللّه . وإلى ما ذكرنا أشار بأنه وقع الخلاف بين العلماء بعد الاتفاق على اعتبار المغايرة ، كما عرفت ذلك في الامر المتقدم بين المبدأ والذات التي يجرى عليها المشتق في اعتبار قيام المبدأ بالذات التي يجرى عليها المشتق في صدق المشتق