* * * في الرابع من الأمور الباقية يريد اثبات كفاية مغايرة المبدأ مع ما يجرى عليه المشتق مفهوما ، مثل « اللّه عالم » ، فمبدأ المشتق يعنى عالم وهو العلم يغاير المحمول عليه وهو لفظة اللّه . ولا ريب أن هذه المغايرة مغايرة مفهومية محضة ، وهي كافية وان اتحدا عينا وخارجا ، يعنى في الخارج كما نرى في مثالنا « اللّه عالم » ، فعلمه جل وعلا شأنه عين ذاته في الخارج وان تغايرتا مفهوما ، فصدق جميع الصفات مثل العالم والقادر والرحيم والكريم إلى غير ذلك من الصفات الكمالية والجلالية على اللّه تعالى - على ما ذهب اليه أهل الحق وهم الشيعة الإمامية أيدهم اللّه من عينية صفاته يعنى أن صفاته عين ذاته - يكون على الحقيقة ، فان المبدأ في صفات اللّه تعالى وان كان عين ذاته تعالى في الخارج الا أنه غير ذاته تعالى مفهوما كما أوضحنا ذلك .
( انقداح في الالتزام بالنقل )
ومما ذكرنا من مغايرة المفهوم قد انقدح ما في الفصول من فساد الالتزام بالنقل أو التجوز حيث قال هناك : اما منقول أو مجاز ، وذلك في ألفاظ الصفات الجارية عليه تعالى .
وهذا كله بناءا على الحق من العينية في الخارج ، لعدم المغايرة المعتبرة بالاتفاق بين المبدأ والذات ، ولهذا قال بالنقل من معناها اللغوي في اطلاق الصفات على ذات اللّه تعالى ، ونحن في غنى عما قاله صاحب الفصول ، وذلك لما عرفت فيما مضى من كفاية المغايرة بين المبدأ والذات مفهوما .
واما قوله بالاتفاق فلا اتفاق على اعتبار غير المغايرة الاعتبارية ، وليس هناك دليل على وجوب المغايرة الحقيقية . وأكثر من هذا يمكننا أن نقول بحصول