تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨

( المعاني مستحدثة وسابقة )

إذا عرفت صحة استعمال اللفظ بالطبع وصحة اطلاق اللفظ وإرادة النوع أو الصنف أو المثل الذي ليس هو بحقيقة ولا مجاز ، فاعلم أن دعوى الوضع التعيينى في الالفاظ المتداولة في لسان الشارع المقدس هكذا - أي كما سبق انه وضعها بنفس الاستعمال - قريبة جدا ، ومدعى القطع بأن الشارع وضعها وضعا تعيينيا بالمعنى الثاني غير مجازف قطعا . والذي يدل على أن مدعى القطع غير مجازف هو تبادر المعاني الشرعية من استعمال الالفاظ في محاوراته ، ويؤيد ذلك الادعاء أنه ربما لا تكون علاقة معتبرة من العلاقات التي ذكرها علماء البيان بين المعاني الشرعية والمعاني اللغوية . مثلا : أي علاقة بين الصلاة شرعا والصلاة بالمعنى اللغوي وهو الدعاء . لا يقال : ان الصلاة مشتملة على الدعاء أيضا . لان مجرد اشتمال الصلاة على الدعاء لا يوجب ثبوت ما يعتبر من علاقة الجزء المقوم للكل بين الصلاة والدعاء كما لا يخفى على المتأمل ، فان اللفظ الموضوع للجزء لا يصح اطلاقه على الكل الا إذا كان مقوما له ، ومن البديهي ان الدعاء ليس من مقومات الصلاة ولا من أركانها . * * * أسئلة : 1 - هل الالفاظ لغوية أم شرعية ؟ . ولماذا ؟ . 2 - ماذا يتبادر من ألفاظ الشارع في محاوراته ؟ . 3 - هل العلاقات بين المعاني الشرعية واللغوية كلها معتبرة ؟ . ولماذا ؟ .
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 108 | علي بن الحسين العلوي