( المعاني مستحدثة وسابقة )
إذا عرفت صحة استعمال اللفظ بالطبع وصحة اطلاق اللفظ وإرادة النوع أو الصنف أو المثل الذي ليس هو بحقيقة ولا مجاز ، فاعلم أن دعوى الوضع التعيينى في الالفاظ المتداولة في لسان الشارع المقدس هكذا - أي كما سبق انه وضعها بنفس الاستعمال - قريبة جدا ، ومدعى القطع بأن الشارع وضعها وضعا تعيينيا بالمعنى الثاني غير مجازف قطعا .
والذي يدل على أن مدعى القطع غير مجازف هو تبادر المعاني الشرعية من استعمال الالفاظ في محاوراته ، ويؤيد ذلك الادعاء أنه ربما لا تكون علاقة معتبرة من العلاقات التي ذكرها علماء البيان بين المعاني الشرعية والمعاني اللغوية .
مثلا : أي علاقة بين الصلاة شرعا والصلاة بالمعنى اللغوي وهو الدعاء .
لا يقال : ان الصلاة مشتملة على الدعاء أيضا . لان مجرد اشتمال الصلاة على الدعاء لا يوجب ثبوت ما يعتبر من علاقة الجزء المقوم للكل بين الصلاة والدعاء كما لا يخفى على المتأمل ، فان اللفظ الموضوع للجزء لا يصح اطلاقه على الكل الا إذا كان مقوما له ، ومن البديهي ان الدعاء ليس من مقومات الصلاة ولا من أركانها .
* * * أسئلة :
1 - هل الالفاظ لغوية أم شرعية ؟ . ولماذا ؟ .
2 - ماذا يتبادر من ألفاظ الشارع في محاوراته ؟ .
3 - هل العلاقات بين المعاني الشرعية واللغوية كلها معتبرة ؟ . ولماذا ؟ .