خصوص لسان الشارع ممنوع .
ولا يخفى أن هذا الكلام غير ما أفيد في صدر البحث ، وهو ما جاء في كلام المصنف « قده » من أن دعوى الوضع التعيينى في الالفاظ المتداولة في لسان الشارع هكذا ، يعنى ليس بحقيقة ولا مجاز قريبة جدا ، فالتنافى ظاهر بين القولين فتأمل .
لعل وجه التأمل هو أن . الوضع ان حصل في لسان الشارع ولسان تابعيه فالحقيقة حينئذ حقيقة متشرعة لا شرعية ، وهو خلاف المطلوب .
( ظهور الثمرة بين القول بالحقيقة اللغوية أو الشرعية )
وأما الثمرة بين القولين - وهما ثبوت الحقيقة الشرعية وعدم ثبوتها - فتظهر في لزوم حمل الالفاظ الواردة من الشارع المقدس الواقعة في كلامه صلى اللّه عليه وآله بلا قرينة صارفة أو معينة ، ومع عدم ثبوتها للحقيقة الشرعية فإنها تحمل على معانيها اللغوية .
وأما إذا ما علم تأخر الاستعمال - اى استعمال الالفاظ - وأثبت أنه كون الكلام واقع بعد الوضع للحقيقة الشرعية ، فان الالفاظ حينذاك تحمل على معانيها الشرعية بلا نزاع وايراد .
وفيما إذا جهل التاريخ ولم يعلم من أن الالفاظ وقعت بعد ثبوت الحقيقة الشرعية أم قبلها ، ففي حملها على الحقيقة الشرعية اشكال .
وقد يستدل على لزوم حملها على الحقيقة الشرعية بأصالة تأخر الاستعمال وأنه صلى اللّه عليه وآله وسلم لم يستعملها الا بعد صيرورة هذا اللفظ حقيقة في المعنى الشرعي ويرد عليه الاشكال من وجوه .
أولا : أصالة تأخر الاستعمال في المقام معارض بأصالة تأخر الوضع ، اى