تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
قصد الوجه للأجزاء تفصيلا ينافي التردد والاحتمال في الأجزاء ؛ لعدم إمكان القصد التفصيلي لما هو مردد ، ومع عدم إمكان قصد الوجه تفصيلا مع التردد فلا وجه للزوم مراعاة الأمر المعلوم بالإجمال أصلا مع التردد والاحتمال ، ولا وجه لمراعاة الأمر المعلوم ولو بإتيان الأقل - كما قيل : من أنّه لمّا كان قصد الوجه غير ممكن فلم يبق إلّا التخلص عن تبعية مخالفة المعلوم بالإجمال ، وذلك بالإتيان بالأقل الذي علم تعلّق الأمر به كما مرّ - ، وعدم الوجه لمراعاته ولو بالأقل لعدم حصول الغرض ؛ لأنّ حصول الغرض متوقف على قصد الوجه كما هو الفرض ، وقصد الوجه غير ممكن حتى مع الإتيان بالأقل ، فالإتيان بالأقل غير مجدّ بعد عدم تحقيقه للغرض ، وعلى هذا يسقط وجوب امتثال الأمر المعلوم بالإجمال من أصله ، للعجز عن امتثاله المشروط بقصد الوجه تفصيلا ، ولذا لا يمكن تحقيق الغرض سواء أجاء بالأكثر أم بالأقل ؛ لأنّه في كلتا الحالتين قصد الوجه تفصيلا غير متحقق . وأمّا لو قلنا بشرطية قصد الوجه مع إمكان القصد التفصيلي دون العجز ، أي لو علمت علما تفصيليا فيجب قصد الوجه على نحو التفصيل ، وأمّا لو كان العلم إجماليا مرددا فلا يجب قصد الوجه التفصيلي للعجز عنه ويكفي في حصول الغرض قصد الوجه إجمالا ، فهنا يلزم الاحتياط بإتيان الأكثر ، لتوقف القطع بالفراغ على الإتيان بالأكثر بعد القطع بالاشتغال ، لاحتمال بقاء الاشتغال عند الإتيان بالأقل لاحتمال أنّ غرض الأمر متعلق بالأكثر ، فعند الإتيان بالأقل يحتمل بقاء غرض الأمر بدون استيفاء وعند الإتيان بالأكثر سوف يقطع باستيفائه ، فيجب ، فافهم . هذا - الذي تقدّم من جريان الاحتياط عند الدوران بين الارتباطيين دون البراءة - كان بحسب حكم العقل . وأمّا حكم الدوران بين الارتباطيين بحسب النقل : فالظاهر أنّ عموم مثل