تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
المأتي به بتمامه على كلّ حال إلّا إذا كان الزائد جزءا للماهية أو للفرد ، لكنّ عدم انطباق الطبيعي على المأتي به بتمامه عند دوران الزائد بين كونه جزءا أو مقارنا غير ضائر ، وذلك لانطباق الكلي على المأتي به أيضا - كانطباقه عليه عند دوران الزائد بين كونه جزءا للماهية أو للفرد - حتى لو لم يكن ذلك الزائد جزءا بل كان مقارنا ، ولكن غاية الأمر أنّ انطباق الكلي والطبيعي على المأتي به - وهو الأكثر - لا بتماه أي لا بما يشمل الزائد ، بل ينطبق عليه بسائر أجزائه وهي التسعة الأقل ؛ لأنّ الزائد ليس جزءا بل مقارنا ، هذا . مضافا إلى أنّ اعتبار قصد الوجه من رأس ممّا يقطع بخلافه ، أي كما أنّه لا يعتبر قصد الوجه في الاجزاء لعدم الدليل كما تقدّم ، كذلك لا يعتبر قصد الوجه في نفس وأصل العبادة ، لعدم الدليل عليه في النصوص أصلا بعد كونه تحت الابتلاء ، فلو كان قصد الوجه في العبادة مرادا للشارع لنبه عليه ، ولما لم ينبه عليه مع كونه تحت الابتلاء يدل على عدم وجوبه ومطلوبيته . مع إنّ الكلام في مسألة جريان البراءة عقلا عن الأكثر عند الدوران بينه وبين الأقل الارتباطيين لا يختص بالعبادات التي يؤتى بها على الوجه القربى بل تشمل التوصليات أيضا ؛ لأنّ التوصيلات تشتمل على المصالح أيضا ، والمصلحة والغرض لا نقطع بحصوله إلّا بالإتيان بالأكثر ، مع عدم اشتراط قصد الوجه في التوصليات كما هو واضح ، فالإشكال المتقدم - من أنّ شرطية قصد الوجه للأجزاء مانع عن إحراز الغرض ولو بالإتيان بالأكثر - مختص بالعبادات ولا يشمل التوصليات ، فالإشكال أخص من المدّعى . مع إنّه لو قيل باعتبار وشرطية قصد الوجه في الامتثال في العبادات ، وشرطية قصد الوجه لو كان لجميع الأجزاء - أي يشترط قصد الوجه كلّ جزء جز من كونه واجبا أو مستحبا - فسوف يتعذر قصد الوجه للأجزاء عند الدوران بين الأقل والأكثر ؛ لأنّ