تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
الواجبة أي أصلي الظهر المتصفة بالوجوب - عند الإتيان بالأكثر ، لانطباق الواجب على الأكثر وإن كان الواجب في الواقع هو الأقل ، لعدم شرطية قصد وجوه الأجزاء تفصيلا ، ولذا يمكن أن يتأتى من المكلف قصد الوجه مع إتيان الأكثر . وقد يشكل بعدم إمكان إتيان الواجب بقصد وجه نفسه عند إتيان الأكثر ، وذلك لاحتمال اشتمال الأكثر على ما ليس من أجزاء الواجب ، ومع هذا الاحتمال كيف يمكن قصد الوجه بإتيان الأكثر . والجواب عليه : بأنّ هذا الاحتمال ليس بضائر في قصد الوجه عن الإتيان بالأكثر ، لأنّ قصد وجوب المأتي - وهو الأكثر - على إجماله بلا تعيين أنّه الأقل أو الأكثر وبلا تمييز ما له دخل في الواجب من أجزائه ، لا سيّما إذا دار الزائد بين كونه جزءا لماهية الواجب - فإن كان جزءا للماهية فهو جزء واجب لانتفاء الماهية بانتفاء جزئها فالواجب هو الأكثر - وبين كونه جزءا لفرد الواجب - فإن كان جزءا لفرده فهو جزء مستحب لأنّ المنتفي عند انتفاء هذا الجزء هو الفرد وأمّا المهاية فهي محفوظة ، فيكون الواجب هو الأقل - ، حيث ينطبق الواجب على المأتي به حين دوران الزائد بين جزء الماهية وجزء الفرد بتمامه وكماله بعد كون الزائد معتبر على كلّ حال لأنّه إمّا واجب وإمّا مستحب ، وأمّا لو جاء بالأقل فيحتمل كونه جزءا للماهية فيكون عدم الإتيان بالزائد مخلا بالماهية وعندئذ لا يحصل الفراغ اليقيني ، وأمّا عند الإتيان بالزائد فقد جاء بالماهية على كلّ حال ؛ لأنّ الطبيعي يصدق على الفرد مع ما فيه من مشخصات ؛ لأنّ طبيعي الإنسان ينطبق على زيد وهند مع ما فيهما من المشخصات التي يختصان بها . نعم لو دار الجزء الزائد بين كونه جزءا - للفرد أو للماهية - أو كونه أمرا خارجا عن ماهية العبادة وفردها بل هو مقارن لها ، فحينئذ لا ينطبق طبيعي العبادة على هذا الفرد المأتي به - وهو الأكثر - بتمامه وعلى كلّ حال ، بل لا ينطبق الطبيعي على الفرد