تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
مورد دلالة الخاص ، لأنّه في مورد دلالة الخاص نأخذ بنفس الخاص إذ لا شك تعبّدا بعد دلالة الخاص ، وإنّما يحصل الشك في بقاء ثبوت الحكم للموضوع الخاص أم لا بعد وفي غير ظرف دلالة الخاص ، كما لو دل الخاص على عدم وجوب إكرام زيد الفقير في يوم الجمعة ، وشك في بقاء عدم وجوب إكرامه في يوم السبت ، فيمكن استصحاب بقاء عدم وجوب إكرامه في ظرف الشك ، وذلك لعدم دلالة العام - وهو ( يجب دائما إكرام الفقراء ) - على حكم الخاص ؛ لعدم دخول الخاص على حدة في موضوع العام . أي لعدم كون الفرد الخاص الذي خرج عن العام إلّا فردا واحدا ، وليس متعددا بتعدد الأزمنة حتى يقال : إنّ المتيقن هو تخصيص العام بفرد واحد ، والشك في تخصيص العام بعد زمان الخاص هو شك في تخصيص العام بفرد آخر ، ليكون من صغريات الشك في التخصيص الزائد الذي يرجع فيه إلى العام . وعليه فعند انقطاع استمرار الحكم عن الخاص - لدلالة الدليل الخاص على ثبوت الحكم للموضوع الخاص ( وهو زيد الفقير ) في الزمان السابق ( وهو يوم الجمعة ) من دون دلالة هذا الدليل الخاص على ثبوت الحكم لزيد في الزمان اللاحق ( وهو يوم السبت ) - فلا مجال إلّا لاستصحاب الخاص ، فنستصحب بقاء عدم وجوب إكرامه في يوم السبت . نعم لو كان الخاص غير قاطع لاستمرار حكم العام ، بل كان مانعا عن حدوث حكم العام ، والعام ك
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 1 » فهو عام لوجوب الوفاء بكل عقد ، وهذ العام قد يخصّص بدليل خيار الحيوان ثلاثة أيّام من أوّل وقوع العقد ، فهذا الخاص قاطع ومانع عن لزوم العقد من أوّله ولكنّه غير قاطع لاستمرار العقد .
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .