تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
من انقطاع استمرار حكم العام بالخاص ، وعليه فعند الشك ببقاء حكم الخاص في يوم السبت لا بدّ من الرجوع إلى سائر الأصول من البراءة أو الاحتياط أو غير ذلك . وإن كان مفاد العام والخاص هو العكس - كان مفاد العام على النحو الثاني وهو خصوص الصورة الثانية والتي كان الزمان فيها قيدا مفرّدا ، وكان مفاد الخاص على النحو الأوّل وهو خصوص الصورة الثالثة والتي كان الزمان فيها ظرفا - كان المرجع هو العام ، وذلك للاقتصار في تخصيص الخاص للعام بمقدار دلالة الخاص ؛ لأنّ المفروض ان ما بعد زمان الخاص فرد من أفراد العام أيضا ، وقد شك في تخصيص الخاص للعام في هذا الفرد زائدا على تخصيصه المعلوم ، والمرجع عندئذ إلى التمسك بالعام بعد كون المشكوك من افراده . ولكنه لولا دلالة العام على حكم الفرد المشكوك الذي بعد زمان الخاص لكان الاستصحاب هو المرجع لاعطاء حكم هذا الفرد المشكوك ، لما عرفت من أنّ مقتضى ظرفية الزمان للخاص هو صحة استصحاب حكم الخاص في غير مورد دلالته ، لوحدة الموضوع في زماني الخاص وما بعده ؛ لأنّ الزمان ظرف وليس قيدا مفرّدا ، لكن العام هو المانع من جريان الاستصحاب فيه ، لدلالته على حكمه بعد زمان الخاص بعد كونه فردا له . فتأمل فيما تلوناه عليك من التفصيل المتقدم تعرف ان إطلاق كلام الشيخ الأنصاري « أعلى اللّه مقامه » « 1 » في المقام نفيا واثباتا في غير محله . لأنّ الشيخ قد ذهب في طرف النفي : إلى أنه في صورة كون الزمان ظرفا للعام لا يمكن الرجوع إلى العام في ظرف الشك بعد دلالة الخاص ، وان مقتضى إطلاق
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : الأمر العاشر من تنبيهات الاستصحاب ص 680 - 683 .
تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 252 | السيد علي الحلو