تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وجوب إكرام الفسّاق من الفقراء ، وشك فيما بعد ببقاء عدم وجوبه ، فليس له استصحاب عدم وجوب اكرامهم ، لتقدم العام في العمل في المورد ، وهذا ممّا لا شبهة ولا إشكال فيه . لكن الإشكال ربّما يقع فيما إذا خصّص العام في زمان معين ، فهل المورد بعد هذا الزمان - كما لو قال : بوجوب إكرام كلّ فقير في شهر رمضان - مورد للاستصحاب أو مورد للتمسك بالعام ؟ . والتحقيق أن يقال : إنّ مفاد العام تارة : يكون بثبوت حكم العام لموضوعه بملاحظة الزمان على نحو الاستمرار والدوام ، أي يلاحظ الزمان بما هو ظرف لثبوت الحكم لتمام الموضوع العام بما هو موضوع واحد عام ، ك « يجب دائما إكرام الفقراء » . وأخرى : يكون مفاد العام بثبوت حكم العام لموضوعه على نحو جعل كل يوم من الأيام فردا مستقلا لموضوع ذلك العام ، فيكون الزمان قيدا مفرّدا للعام ، ك « يجب الصوم في كل يوم من شهر رمضان » . وكذلك التحقيق أن يقال : إنّ مفاد المخصص للعام تارة : يكون ثبوت حكم المخصص لموضوعه على نحو أخذ الزمان ظرفا لاستمرار حكم المخصص ودوامه ، ك « لا يجب ابدا إكرام زيد الفقير » فهذا مخصص لوجوب الإكرام العام المتقدم . وأخرى : يكون ثبوت حكم المخصص لموضوعه على نحو أخذ الزمان قيدا مفرّدا للموضوع الخاص ، ك « لا يجب الصوم في وقت السفر » . فالصور أربعة : فإن كان مفاد كل من العام والخاص على النحو الأوّل - وهو الصورة الأولى والثالثة الذي كان الزمان فيهما ظرفا - فلا محيص من استصحاب حكم الخاص في غير